فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 416036 من 466147

أي أن تبيدوهم مع الكفار لو أذن لكم في الفتح. فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ من جهتهم. مَعَرَّةٌ مكروه ومشقّة، وإثم بالتقصير في البحث عنهم، والمكروه كوجوب الدّية والكفارة بقتلهم، والتأسف عليهم، وتعيير الكفار بذلك. مأخوذ من عرّه: إذا عراه ودهاه ما يكرهه. بِغَيْرِ عِلْمٍ منكم، متعلق ب أَنْ تَطَؤُهُمْ غير عالمين بهم. وضمائر الغيبة للصنفين بتغليب الذكور. وجوابمحذوف، لدلالة الكلام عليه، تقديره: لأذن لكم في الفتح أو لما كفّ أيديكم عنهم. والمعنى: لولا كراهة أن تبيدوا أناسا مؤمنين بين الكفار، جاهلين بهم، فيصيبكم بإهلاكهم أو إبادتهم مكروه، لما كفّ أيديكم عنهم.

لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ علة لكف أيدي أهل مكة، صونا للمؤمنين، أي كان ذلك ليدخل اللَّه في توفيقه لزيادة الخير، أو الإسلام. مَنْ يَشاءُ من المؤمنين أو المشركين.

لَوْ تَزَيَّلُوا تميّزوا عن الكفار أو تفرّقوا عنهم. لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ أي لعذّبنا الكافرين من أهل مكة حينئذ بالقتل والسّبي. عَذاباً أَلِيماً مؤلما شديد الألم.

إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا أي اذكر حين ذاك، أو ظرف لَعَذَّبْنَا، أو صَدُّوكُمْ.

الْحَمِيَّةَ الأنفة من الشيء. حَمِيَّةَ الْجاهِلِيَّةِ التي تمنع إذعان الحق، وهي صدّهم النّبي وأصحابه عن المسجد الحرام، فهي حمية في غير موضعها، لا يؤيدها دليل ولا برهان. فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ أي أنزل عليهم الثبات والوقار، وصالحوا أهل مكة على أن يعودوا من

قابل، ولم يلحقهم من الحمية ما لحق الكفار، حتى يقاتلوهم. وَأَلْزَمَهُمْ أي المؤمنين. كَلِمَةَ التَّقْوى كلمة الشهادة: «لا إله إلا اللَّه، محمد رسول اللَّه» ، وقيل: هي بسم اللَّه الرحمن الرحيم، أي اختارها لهم، أو ألزمهم الثبات والوفاء بالعهد، وإضافة الكلمة إلى التقوى، لأنها سبب التقوى وأساسها. أَحَقَّ بِها أولى بالكلمة من الكفار. وَأَهْلَها المستأهلين لها، وهو عطف تفسيري لكلمة أَحَقَّ بِها. وَكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً أي ولم يزل متّصفا بذلك، فيعلم من هو أهل كل شيء، وييسره له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت