فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 415876 من 466147

وقال الزهري: كانت حميتهم أنهم لم يقروا أنه نبي الله ولم يقروا ببسم الله الرحمن الرحيم. وهذا قول ابن عباس في رواية عطاء، وذلك أن سهيل بن عمرو كان عند النبي صلى - صلى الله عليه وسلم - وهو يملي كتاب الصلح، وسهيل مشرك فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعلي:"اكتب بسم الله الرحمن الرحيم"، فقال سهيل: لا ندري ما الرحمن، ولكن اكتب: بسمك اللهم. ثم قال:

"اكتب: هذا ما صالح عليه محمد رسول الله"، فقال سهيل: لو علمنا أنك رسول الله ما صددناك عن البيت، ولكن اكتب اسمك واسم أبيك.

قوله تعالى: {فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ} تفسير السكينة في هذه السورة قد مر مراراً، ومعناها هاهنا ما ذكره الفراء: أذهب الله عن المؤمنين أن يدخلهم ما دخل أؤلئك من الحمية فيعصوا الله.

قوله تعالى: {وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى} قال مقاتل: ألزم المؤمنين كلمة الإخلاص وهي: لا إله إلا الله، وهذا قول جماعة المفسرين، ورواية أبي بن كعب عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال في تفسيرها هي: لا إله إلا الله، وزاد علي وابن عمر: والله أكبر.

قال عمرو بن ميمون: ما تكلم الناس بشيء أعظم عند الله من لا إله إلا الله، وهي الكلمة التي ألزمها الله أصحاب محمد.

وقال الزهري: هي بسم الله الرحمن الرحيم، يعني أن المشركين لما أبوا أن يقروا بهذا خص الله بهذه الكلمة المؤمنين، والقول هو الأول لأن معنى كلمة التقوى هي التي يتقى بها من الشرك وهي: لا إله إلا الله.

قوله: {وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا} قال مقاتل: كانوا أحق بها من كفار مكة، وكانوا أهلها في علم الله.

وقال أبو إسحاق: أي كانوا أحق بها من غيرهم؛ لأن الله جل وعز اختار لنبيه ولدينه أهل الخير ومستحقيه، ومن هو أولى بالهداية من غيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت