وَمِنْهَا: جَوَازُ سَبْيِ ذَرَارِيِّ الْمُشْرِكِينَ إِذَا انْفَرَدُوا عَنْ رِجَالِهِمْ قَبْلَ مُقَاتَلَةِ الرِّجَالِ.
وَمِنْهَا: رَدُّ الْكَلَامِ الْبَاطِلِ، وَلَوْ نُسِبَ إِلَى غَيْرِ مُكَلَّفٍ، فَإِنَّهُمْ لَمَّا قَالُوا: خَلَأَتِ الْقَصْوَاءُ. يَعْنِي حَرَنَتْ وَأَلَحَّتْ فَلَمْ تَسِرْ، وَالْخِلَاءُ فِي الْإِبِلِ بِكَسْرِ الْخَاءِ وَالْمَدِّ، نَظِيرُ الْحِرَانِ فِي الْخَيْلِ، فَلَمَّا نَسَبُوا إِلَى النَّاقَةِ مَا لَيْسَ مِنْ خُلُقِهَا وَطَبْعِهَا رَدَّهُ عَلَيْهِمْ، وَقَالَ:
«مَا خَلَأَتْ وَمَا ذَاكَ لَهَا بِخُلُقٍ»
ثُمَّ أَخْبَرَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ سَبَبِ بُرُوكِهَا، وَأَنَّ الَّذِي حَبَسَ الْفِيلَ عَنْ مَكَّةَ حَبَسَهَا لِلْحِكْمَةِ الْعَظِيمَةِ الَّتِي ظَهَرَتْ بِسَبَبِ حَبْسِهَا وَمَا جَرَى بَعْدَهُ.
وَمِنْهَا: أَنَّ تَسْمِيَةَ مَا يُلَابِسُهُ الرَّجُلُ مِنْ مَرَاكِبِهِ وَنَحْوِهَا سُنَّةٌ.
وَمِنْهَا: جَوَازُ الْحَلِفِ، بَلِ اسْتِحْبَابُهُ عَلَى الْخَبَرِ الدِّينِيِّ الَّذِي يُرِيدُ تَأْكِيدَهُ، وَقَدْ حُفِظَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَلِفُ فِي أَكْثَرَ مِنْ ثَمَانِينَ مَوْضِعًا، وَأَمَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِالْحَلِفِ عَلَى تَصْدِيقِ مَا أَخْبَرَ بِهِ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ: فِي (سُورَةِ يُونُسَ) و (سَبَأ) و (التَّغَابُنِ) .