وقيل"وَمَغَانِمَ"فارس والروم.
قوله تعالى: {وَعَدَكُمُ الله مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا} قال ابن عباس ومجاهد.
إنها المغانم التي تكون إلى يوم القيامة.
وقال ابن زيد: هي مغانم خيبر.
{فَعَجَّلَ لَكُمْ هذه} أي خيبر ؛ قاله مجاهد.
وقال ابن عباس: عجّل لكم صلح الحديبية.
{وَكَفَّ أَيْدِيَ الناس عَنْكُمْ} يعني أهل مكة ؛ كفّهم عنكم بالصلح.
وقال قتادة: كفّ أيدي اليهود عن المدينة بعد خروج النبيّ صلى الله عليه وسلم إلى الحديبية وخيبر.
وهو اختيار الطبري ؛ لأن كف أيدي المشركين بالحديبية مذكور في قوله: {وَهُوَ الذي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ} .
وقال ابن عباس: في"كَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْ"يعني عُيَيْنة بنِ حصْن الفَزَارِي وعوف بن مالك النَّضْريّ ومن كان معهما ؛ إذ جاءوا لينصروا أهل خيبر والنبي صلى الله عليه وسلم محاصر لهم ؛ فألقى الله عز وجل في قلوبهم الرعب وكَفّهم عن المسلمين {وَلِتَكُونَ آيَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ} أي ولتكون هزيمتهم وسلامتكم آية للمؤمنين ؛ فيعلموا أن الله يحرسهم في مشهدهم ومَغيبهم.
وقيل: أي ولتكون كف أيدِيَهُمْ عنكم آية للمؤمنين.
وقيل: أي ولتكون هذه التي عجلها لكم آية للمؤمنين على صدقك حيث وعدتهم أن يصيبوها.
والواو في"ولِتَكُونَ"مقحمة عند الكوفيين.
وقال البصريون: عاطفة على مضمر ؛ أي وكف أيدي الناس عنكم لتشكروه ولتكون آية للمؤمنين.
{وَيَهْدِيَكُمْ صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً} أي يزيدكم هُدًى ، أو يثبِّتكم على الهداية.
قوله تعالى: {وأخرى} "أُخْرَى"معطوفة على"هذِهِ"؛ أي فعجّل لكم هذه المغانم ومغانم أخرى.
{لَمْ تَقْدِرُواْ عَلَيْهَا قَدْ أَحَاطَ الله بِهَا} قال ابن عباس: هي الفتوح التي فتحت على المسلمين ؛ كأرض فارس والروم ، وجميع ما فتحه المسلمون.
وهو قول الحسن ومقاتل وابن أبي ليلى.