فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 415744 من 466147

وعن ابن عباس أيضاً والضحاك وابن زيد وابن إسحاق: هي خيبر، وعدها الله نبيّه قبل أن يفتحها، ولم يكونوا يرجونها حتى أخبرهم الله بها.

وعن الحسن أيضاً وقتادة: هو فتح مكة.

وقال عكرمة: حُنين؛ لأنه قال:"لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا".

وهذا يدل على تقدم محاولة لها وفوات درك المطلوب في الحال كما كان في مكة؛ قاله القشيري.

وقال مجاهد: هي ما يكون إلى يوم القيامة.

ومعنى"قَدْ أَحَاطَ اللَّهُ بِهَا": أي أعدّها لكم؛ فهي كالشيء الذي قد أحيط به من جوانبه، فهو محصور لا يفوت، فأنتم وإن لم تقدروا عليها في الحال فهي محبوسة عليكم لا تفوتكم.

وقيل:"أَحَاطَ اللَّهُ بِهَا"علم أنها ستكون لكم؛ كما قال: {وَأَنَّ الله قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمَا} [الطلاق: 12] .

وقيل: حفظها الله عليكم؛ ليكون فتحها لكم.

{وَكَانَ الله على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً} .

قوله تعالى: {وَلَوْ قَاتَلَكُمُ الذين كفَرُواْ لَوَلَّوُاْ الأدبار} قال قتادة: يعني كفار قريش في الحديبِية.

وقيل:"وَلَوْ قَاتَلَكُمُ"غَطَفان وأسد والذين أرادوا نُصرة أهل خيبر؛ لكانت الدائرة عليهم.

{ثُمَّ لاَ يَجِدُونَ وَلِيّاً وَلاَ نَصِيراًسُنَّةَ الله التي قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلُ} يعني طريقة الله وعاداته السالفة نصر أوليائه على أعدائه.

وانتصب"سُنَّة"على المصدر.

وقيل:"سُنَّةَ اللَّهِ"أي كسنة الله.

والسنة الطريقة والسِّيرة.

قال:

فلا تَجزَعَن من سِيرة أنت سِرْتَها ...

فأوّلُ راضٍ سُنَّةً من يَسيرها

والسُّنة أيضاً: ضرب من تمر المدينة.

{وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ الله تَبْدِيلاً} . انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 16 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت