فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 415739 من 466147

وقيل: إن الذي نزل بالسّهم في القليب ناجية بن جُنْدب بن عمير الأسلمي وهو سائق بُدْن النبي صلى الله عليه وسلم يومئذ.

وقيل: نزل بالسّهم في القَليب البَراء بن عازب ، ثم جرت السُّفَراء بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين كفار قريش ، وطال التراجع والتنازع إلى أن جاء سُهيل بن عمرو العامري ، فقاضاه على أن ينصرف عليه الصلاة والسلام عامَه ذلك ، فإذا كان من قابل أتى مُعْتَمِراً ودخل هو وأصحابه مكة بغير سلاح ، حاشا السيوف في قُرَبها فيقيم بها ثلاثاً ويخرج ، وعلى أن يكون بينه وبينهم صلح عشرة أعوام ، يتداخل فيها الناس ويأمن بعضهم بعضاً ، وعلى أن من جاء من الكفار إلى المسلمين مسلماً من رجل أو امرأة رُدّ إلى الكفار ، ومن جاء من المسلمين إلى الكفار مرتدًّا لم يردوه إلى المسلمين ؛ فعظُم ذلك على المسلمين حتى كان لبعضهم فيه كلام ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلم بما علّمه الله من أنه سيجعل للمسلمين فرجاً ، فقال لأصحابه:"اصبروا فإن الله يجعل هذا الصلح سبباً إلى ظهور دينه"فأنِس الناس إلى قوله هذا بعد نفار منهم ، وأَبَى سهيل بن عمرو أن يكتب في صدر صحيفة الصلح: من محمد رسول الله ، وقالوا له: لو صدقناك بذلك ما دفعناك عما تريدا فلا بد أن تكتب: باسمك اللهم.

فقال لعليّ وكان يكتب صحيفة الصلح:"امح يا عليّ ، واكتب باسمك اللهم"فأبى عليّ أن يمحو بيده"محمد رسول الله".

فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:"اعرضه عليّ"فأشار إليه فمحاه رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده ، وأمره أن يكتب"من محمد بن عبد الله"

وأتى أبو جَنْدل بن سهيل يومئذ بأثر كتاب الصلح وهو يَرْسُف في قيوده ، فرده رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبيه ؛ فعظُم ذلك على المسلمين ، فأخبرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخبر أبا جندل"أنّ الله سيجعل له فرجاً ومخرجاً".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت