فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 415641 من 466147

الخ. {لِّيُدْخِلَ المؤمنين والمؤمنات جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنهار خَالِدِينَ فِيهَا} أي ليدخلهم على طاعتهم وجهادهم حدائق وبساتين ناضرة، تجري من تحتها أنهار الجنة ما كثين فيها أبداً {وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ} أي يمحو عنهم خطاياهم وذنوبهم {وَكَانَ ذَلِكَ عِندَ الله فَوْزاً عَظِيماً} أي وكان ذلك الإدخال في الجنات والتكفير عن السيئات، فوزاً كبيراً وسعادةً لا مزيد عليها، إذ ليس بعد نعيم الجنة نعيم {وَيُعَذِّبَ المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات} أي وليعذِّب الله أهل النفاق والإِراك، وقدَّمهم على المشركين لأنهم أعظم خطراً وأشر ضرراً من الكفار المجاهرين بالكفر {الظآنين بالله ظَنَّ السوء} أي الظانين بربهم أسوأ الظنون، ظنوا أن الله تعالى لن ينصر رسله والمؤمنين، وأن المشركين يستأصلونهم جميعاً كما قال تعالى {بَلْ ظَنَنْتُمْ أَن لَّن يَنقَلِبَ الرسول والمؤمنون إلى أَهْلِيهِمْ أَبَداً} قال القرطبي: ظنوا أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ لا يرجع إلى المدينة ولا أحدٌ من أصحابه حين خرج إلى الحديبية {عَلَيْهِمْ دَآئِرَةُ السوء} دعاءٌ عليهم أي عليهم ما يظنونه ويتربصونه بالمؤمنين من الهلاك والدمار {وَغَضِبَ الله عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ} أي سخط تعالى عليهم بكفرهم ونفاقهم، وأبعدهم عن رحمته {وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَآءَتْ مَصِيراً} أي وهيأ لهم في الآخرة ناراً مستعرة هي نار جهنم، وساءت مرجعاً ومنقلباً لأهل النفاق والضلال {وَلِلَّهِ جُنُودُ السماوات والأرض} تأكيد للانتقام من الأعداء أعداء الإسلام من الكفرة والمنافقين قال الرازي: كرر اللفظ لأن جنود الله قد يكون إِنزالهم للرحمة، وقد يكون للعذاب، فذكرهم أولاً لبيان الرحمة للمؤمنين وثانياً لبيان إِنزال العذاب عل الكافرين {وَكَانَ الله عَزِيزاً حَكِيماً} أي عزيزاً في ملكه وسلطانه، حكيماً في صنعه وتدبيره قال الصاوي: ذكره هذه الآية أولاً في معرض الخلق والتدبير فذيَّلها بقوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت