فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 401718 من 466147

قيل كلمة التشبيه كررت (أي الكاف بمعنى مثل وبعدها كلمة مثله فأصبح تكرار) لنفي التماثل ، وتقديره ليس مثل مثله شي ء. وقيل: المثل زيادة ، وتقديره: وليس كهو شي ء ، كقوله تعالى فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ وهذا لأن المراد نفى المثلية ، وإذا لم تجعل الكاف أو المثل زيادة كان إثبات المثل. وقيل: المراد ليس كذاته شي ء ، لأنهم يقولون: مثلك لا يبخل ، يريدون نفي البخل عن ذاته ، ويقصدون المبالغة في ذلك ، بسلوك طريق الكناية ، لأنهم إذا نفوه عمن يسد مسدّه فقد نفوه عنه فإذا علم أنّه من باب الكناية ، لم يقع فرق بين قوله (ليس كاللّه شي ء) وبين قوله لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْ ءٌ إلا ما تعطيه الكناية من فائدتها ، وكأنهما عبارتان معتقبتان

على معنى واحد ، وهو نفي المماثلة عن ذاته. ونحوه: (بل يداه مبسوطتان) فمعناه: بل هو جواد ، من غير تصوّر يد ولا بسط لها ، لأنها وقعت عبارة عن الجود ، حتى إنهم استعملوها فيمن لا يدله ، فكذلك استعمل هذا فيمن له مثل ومن لا مثل له.

ما يقوله أبو البقاء العكبري:

الكاف في (كمثله) زائدة ، أي ليس مثله شي ء ، فمثله خبر ليس ولو لم تكن زائدة لأفضى إلى المحال ، إذ كأن يكون المعنى أن له مثلا ، وليس لمثله مثل ، وهو هو ، مع أن إثبات المثل للّه سبحانه محال.

وهذا أرجح الأقوال بما قيل في هذه الآية. وإليه ذهب الأكثرون ، ومنهم ابن هشام. وقيل: مثل زائدة ، والتقدير: ليس كهو شي ء ، كما في قوله تعالى فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ وقد ذكر. وهذا قول بعيد.

[سورة الشورى (42) : آية 14]

وَما تَفَرَّقُوا إِلاَّ مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ وَلَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتابَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ (14)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت