فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 401661 من 466147

يَخْلُقُ ما يَشاءُ، يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً، وَيَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ، أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وَإِناثاً، وَيَجْعَلُ مَنْ يَشاءُ عَقِيماً، إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ أي إنه تعالى يخلق ما يشاء من الخلق والأولاد، فيرزق من يشاء البنات فقط، ويرزق من يشاء البنين فقط، ويعطي من يشاء من الناس الصنفين معا الذّكر والأنثى، فالتّزويج هنا: الجمع بين البنين والبنات، ويجعل من يشاء عقيما لا يولد له، لأن الملك ملكه، ويمنح على وفق الحكمة والمصلحة، فإنه سبحانه عليم بمن يستحق كلّ صنف أو قسما من هذه الأقسام، بليغ عظيم القدرة على ما يريد من تفاوت الناس في ذلك، على حسب الحكمة والعلم. يقال: رجل عقيم، وامرأة عقيم.

وإنما قدّم الله تعالى أولا الإناث اهتماما وعناية من الله بهنّ بسبب ضعفهنّ، وردّا على العرب في النّفور من الأنثى، والفرح بالذّكور. وعبّر عن الإناث بالتّنكير وعن الذّكور بالتّعريف، للتّنبيه على كون الذّكر أفضل من الأنثى.

وقال في إعطاء الإناث وحدهنّ، وفي إعطاء الذّكور بلفظ الهبة: يَهَبُ وقال في إعطاء الصّنفين معا: أَوْ يُزَوِّجُهُمْ للدلالة على الاقتران، أي أنه تعالى يقرن الإناث والذّكور فيجعلهم أزواجا، وكل شيئين يقرن أحدهما بالآخر فهما زوجان.

وأما التّعبير بالعقم فللدلالة على قدرة الله في منع الولد مع توافر الأسباب الظاهرة.

وأكثر المفسّرين على أن هذا الحكم عام في حقّ كلّ الناس، إذ لا معنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت