فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 401506 من 466147

{فَمَا أُوتِيتُم مِّن شَيْءٍ} أي: مما زين للناس حبه من الشهوات: {فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} أي: فهو متاع لكم ، تتمتعون به في الدنيا ، وليس من الآخرة: {وَمَا عِندَ اللَّهِ} أي: من ثوابه الأخروي: {خَيْرٌ وَأَبْقَى} وذلك لخلوصه عن الشوائب ودوامه: {لِلَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} أي: في أمورهم ، وقيامهم بأسبابهم: {وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ} أي: يصفحون عمن أساء إليهم: {وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ} أي حينما دعاهم إلى توحيده ، والبراءة من عبادة غيره: {وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ} أي: لا ينفردون برأي حتى يتشاوروا ويجتمعوا عليه ، وذلك من فرط تدبّرهم وتيقظهم ، وصدق تآخيهم في إيمانهم وتحابّهم في الله تعالى: {وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ} أي: فيؤدّون ما فرض عليهم من الحقوق لأهلها ، من زكاة ونفقة . وما ندبوا إليه من مواساة وصدقة ومعونة .

{وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنتَصِرُونَ} أي: بالعدالة . احترازاً عن الذلة والانظلام ، لكونهم في مقام الاستقامة ، قائمين بالحق والعدل الذي ظلّه في نفوسهم . قال القاشاني . وقال ابن جرير: اختلف أهل التأويل في الباغي الذي حمد تعالى ذكره ، المنتصر منه بعد بغيه عليه . فقال بعضهم: هو المشرك إذا بغى على المسلم . وقال آخرون: بل هو كل باغٍ بغى فحمد المنتصر منه . وإليه ذهب السدي حيث قال: ينتصرون ممن بغى عليهم من غير أن يعتدوا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت