تنبيه: ذكر المفسرون: أن اليهود قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم ألا تكلم الله تعالى وتنظر إليه إن كنت نبياً كما كلمه موسى ونظر إليه؟ فقال:"لم ينظر موسى إلى الله عز وجل فأنزل الله تعالى {وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولاً} ، {فيوحي} أي: الرسول إلى المرسل إليه أن يكلمه {بإذنه} أي: الله تعالى {ما يشاء} أي: الله عز وجل ، وقرأ نافع برفع اللام من يرسل وسكون الياء من يوحي والباقون بنصب اللام والياء أما القراءة الأولى ففيها ثلاثة أوجه ؛ أحدها: أنه رفع على إضمار مبتدأ ، أي: هو يرسل ، ثانيها: أنه عطف على وحياً على أنه حال لأن وحياً في تقدير الحال أيضاً فكأنه قال: إلا موحياً إليه أو مرسلاً ، ثالثها: أن يعطف على ما يتعلق به من وراء إذ تقديره أو يسمع من وراء حجاب ووحياً في موضع الحال عطف عليه ذلك المقدر المعطوف عليه أو يرسل ، والتقدير: إلا موحياً أو مسمعاً من وراء حجاب أو مرسلاً."