{وما كان} أي: وما صح {لبشر} من الأقسام المذكورة وحل المصدر الذي هو اسم كان ليقع التصريح بالفاعل والمفعول على أتم الوجوه فقال تعالى: {أن يكلمه} وأظهر موضع الإضمار إعظاماً للوحي وتشريفاً لمقداره فقال تعالى: {الله} أي: يوجد الملك الأعظم الجامع بصفات الكمال في قلبه كلاماً {إلا} أن يوحي إليه {وحياً} أي: كلاماً خفياً يوجده فيه بغير واسطة بوجه خفي لا يطلع عليه أحد إما بمشافهة كما ورد في حديث المعراج ، وإما بإلهام أو رؤية منام كما رأى إبراهيم عليه السلام في المنام أن يذبح ولده ، أو بغير ذلك سواء خلق الله تعالى في المتكلم قوة السماع له وهو أشرف هذه الأقسام أم لا ومن الثاني قوله تعالى: {وأوحينا إلى أم موسى} (القصص: (
{وأوحى ربك إلى النحل} (النحل: (
{وأوحى في كل سماء أمرها} (فصلت: (
{أو} إلا {من وراء حجاب} أي: من وجه لا يرى فيه المتكلم مع السماع للكلام على وجه الجهر كما وقع لموسى عليه السلام {أو يرسل رسولاً} من الملائكة إما جبريل عليه السلام أو غيره.