فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 401438 من 466147

{ولمن انتصر} أي: سعى في نصر نفسه بجهده {بعد ظلمه} أي: بعد ظلم الغير له وليس قاصداً التعدي عن حقه ولو استغرق انتصاره جميع زمان التعدي {فأولئك} أي: المنتصرون لأجل دفع الظالم عنهم {ما عليهم} وأكد بإثبات الجار فقال تعالى: {من سبيل} أي: عتاب ولا عقاب لأنهم فعلوا ما أبيح لهم من الانتصار روى النسائي عن عائشة قالت:"ما علمت حتى دخلت على زينب وهي غضبى ، فأقبلت علي فأعرضت عنها حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم دونك فانتصري ، فأقبلت عليها حين رأيتها قد يبس ريقها في فمها ما ترد علي شيئاً ، فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم يتهلل وجهه". واحتجوا بهذه الآية على أن سراية القود مهدرة لأنه فعل مأذون فيه فيدخل تحت هذه الآية.

{إنما السبيل} أي: الطريق السالك الذي لا منع منه أصلاً {على الذين يظلمون الناس} أي: يوقعون بهم ظلمهم تعمداً عدواناً {ويبغون} أي: يتجاوزون الحدود {في الأرض} بما يفسدها بعد إصلاحها بتهيئتها للصلاح طبعاً وعلماً وعملاً {بغير الحق} أي: الكامل لأن الفعل قد يكون بغياً وإن كانت مصحوباً بحق كالانتصار المقرون بالتعدي فيه {أولئك} أي: البعداء من الله تعالى {لهم عذاب أليم} أي: مؤلم يعم إيلامه أبدانهم وأرواحهم بما آلموا من ظلموه.

{ولمن صبر} أي: عن الانتصار من غير انتقام ولا شكوى {وغفر} أي: صرح بإسقاط العقاب والعتاب بمحي عين الذنب وأثره {فإن ذلك} أي: الفعل الواقع منه البالغ في العلو حداً لا يوصف {لمن عزم الأمور} أي: معزوماتها بمعنى المطلوبات شرعاً. روي أنه صلى الله عليه وسلم قال:"ما من عبد ظلم مظلمة فعفا لله إلا أعزه الله تعالى بها نصراً".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت