فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 401418 من 466147

ثم خاطب المشركين بقوله {وما أنتم بمعجزين} الآية ثم ذكر دليلاً آخر قائلاً {ومن آياته الجواري} أي السفن الجواري {في البحر كالأعلام} أي كالجبال في العظم. ولا شك أن جريانها بواسطة هبوب الرياح فلذلك قال {إن يشأ يسكن الريح فيظللن رواكد على ظهره} أي فيصرن واقفة على ظهر ماء البحر {إن في ذلك لآيات لكل صبار} على البلاء {شكور} على الآلاء أو صبار في السفينة شكور إذا خرج منها {أو} أن يشأ {يوبقهن} أي يهلك السفينة بما فيها بالغرق أو الكسر لعصوف الريح وغيره {بما كسبوا} من كفران نعم الله وعصيانه {ويعف عن كثير} من الذنوب فلا يجازي عليها في الدنيا ولا في الآخرة. والحاصل أنه إن يشأ يسكن الريح فتبقى الجواري واقفة على متن البحر ، أو أن يشأ يهلك ناساً وينج ناساً على طريق العفو عنهم. من رفع {ويعلم} فعلى الاستئناف ، ومن نصب فللعطف على تعليل محذوف أي لينتقم منهم ويعلم قاله في الكشاف. وقال الكوفيون ومنهم الزجاج: النصب بإضمار"أن"لأن قبلها جزاء. تقول: ما تصنع أصنع وأكرمك. ووجهه أن هذا في تأويل المصدر المعطوف على مصدر أصنع مقدراً. ثم استأنف قوله {ما لهم من محيص} أي لا مهرب للمجادلين عن عقابه. ثم رغب المكلفين عن الدنيا وفي الدنيا وفي الآخرة وقد مر نظيره في القصص إلا أنه ذكر ههنا أن هذه الخيرية تحصل للموصوفين بصفات إحداها الإيمان ، والثانية التوكل على الرب ، والثالثة الاجتناب عن الكبائر والفواحش كقوله {إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه} [النساء: 31] {إنما حرم ربي الفواحش} [الأعراف: 33] ومن قرأ {كبير} على التوحيد فللجنس ، وفسره ابن عباس بالشرك ، الرابعة الغفران عند الغضب"وهم"تأكيد للضمير أو مبتدأ ما بعده خبره. قال بعض العلماء: يحتمل أن يراد بالكبائر ما يتعلق بالبدع والعقائد الفاسدة وهي من فساد القوة العقلية ، وبالفواحش فساد القوة الشهوية ، وبالأخيرة ما يتعلق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت