{وَمَا كَانَ لَهُم مّنْ أَوْلِيَاءَ يَنصُرُونَهُم مّن دُونِ الله وَمَن يُضْلِلِ الله فَمَا لَهُ مِن سَبِيلٍ} إلى الهدى أو النجاة.
{استجيبوا لِرَبّكُمْ مّن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ يَوْمٌ لاَّ مَرَدَّ لَهُ مِنَ الله} لا يرده الله بعدما حكم به و {مِنْ} صلة ل {مَرَدَّ} . وقيل صلة {يَأْتِىَ} أي من قبل أن يأتي يوم من الله لا يمكن رده. {مَا لَكُمْ مّن مَّلْجَأٍ} مفر. {يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُمْ مّن نَّكِيرٍ} إنكار لما اقترفتموه لأنه مدون في صحائف أعمالكم تشهد عليه ألسنتكم وجوارحكم.
{فَإِنْ أَعْرَضُواْ فَمَا أرسلناك عَلَيْهِمْ حَفِيظاً} رقيباً أو محاسباً. {إِنْ عَلَيْكَ إِلاَّ البلاغ} وقد بلغت. {وَإِنَّا إِذَا أَذَقْنَا الإنسان مِنَّا رَحْمَةً فَرِحَ بِهَا} أراد بالإِنسان الجنس لقوله: {وَإِن تُصِبْهُمْ سَيّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَإِنَّ الإنسان كَفُورٌ} بليغ الكفران ينسى النعمة رأساً ويذكر البلية ويعظمها ولا يتأمل سببها ، وهذا وإن اختص بالمجرمين جاز إسناده إلى الجنس لغلبتهم واندراجهم فيه. وتصدير الشرطية الأولى ب {إِذَا} والثانية ب {إَنَّ} لأن أذاقة النعمة محققة من حيث أنها عادة مقتضاة بالذات بخلاف إصابة البلية ، وإقامة علة الجزاء مقامه ووضع الظاهر موضع المضمر في الثانية للدلالة على أن هذا الجنس موسوم بكفران النعمة.
{للَّهِ مُلْكُ السماوات والأرض} فله أن يقسم النعمة والبلية كيف يشاء. {يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ} من غير لزوم ومجال اعتراض. {يَهَبُ لِمَن يَشَاءُ إناثا وَيَهَبُ لِمَن يَشَاءُ الذكور} .