فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 401403 من 466147

وليس المراد به حجاب الله تعالى لا يجوز عليه ما يجوز على الأجسام من الحجاب ولكن المراد به أن السامع محجوب عن الرؤية في الدنيا {أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً} أي يرسل ملكاً {فَيُوحِىَ} أي الملك إليه.

وقيل: وحياً كما أوحي إلى الرسل بواسطة الملائكة {أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً} أي نبياً كما كلم أمم الأنبياء على ألسنتهم.

و {وَحْياً} و {أَن يُرْسِلَ} مصدران واقعان موقع الحال لأن {أَن يُرْسِلَ} في معنى إرسالاً و {مِن وَرَاء حِجَابٍ} ظرف واقع موقع الحال كقوله {وعلى جُنُوبِهِمْ} [آل عمران: 191] .

والتقدير: وما صح أن يكلم أحداً إلا موحياً أو مسمعاً من وراء حجاب أو مرسلاً.

ويجوز أن يكون المعنى: وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا بأن يوحي أو أن يسمع من وراء حجاب أو أن يرسل رسولاً وهو اختيار الخليل ، {أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً فَيُوحِىَ} بالرفع: نافع على تقدير أو هو يرسل {بِإِذْنِهِ} إذن الله {مَا يَشَآءُ} من الوحي {إِنَّهُ عَلِيٌّ} قاهر فلا يمانع {حَكِيمٌ} مصيب في أقواله وأفعاله فلا يعارض.

{وكذلك} أي كما أوحينا إلى الرسل قبلك أو كما وصفنا لك {أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ} إيحاء كذلك {رُوحاً مِّنْ أَمْرِنَا} يريد ما أوحى إليه لأن الخلق يحيون به في دينهم كما يحيا الجسد بالروح {مَا كُنتَ تَدْرِى} الجملة حال من الكاف في {إِلَيْكَ} .

{مَا الكتاب} القرآن {وَلاَ الإيمان} أي شرائعه أو ولا الإيمان بالكتاب لأنه إذا كان لا يعلم بأن الكتاب ينزل عليه لم يكن عالماً بذلك الكتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت