فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 399403 من 466147

ومن رحمته أن حث المؤمنين على الإحسان حبا في مغفرة الله تعالى لهم فقال سبحانه: {وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [النور: 22] .

قَال أبُو بَكْرٍ: بَلَى وَالله إِنِّي أُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ الله لِي، فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحٍ النَّفقَةَ الَّتِي كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ، وَقَال: وَالله لَا أنزِعُهَا مِنْهُ أبدًا.

ولم يمنع الله سبحانه وتعالى الحب الطبيعي للكافر نظير نصرته للحق كما قال لنبيه - صلى الله عليه وسلم - في عمه أبي طالب: {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ} [القصص: 56] .

ولم يمنع الله سبحانه وتعالى حب الخير ولكن إذا شغل الإنسان عن ذكر الله فهو مذموم، قال تعالى عن سليمان عليه السَّلام: {فَقَال إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ} .

الوجه السابع: النبي - صلى الله عليه وسلم - يأمر بالمحبة.

في أحاديث كثيرة أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بحب الله تعالى، وحبه، وحب المؤمنين، وحب الخير للناس، وحب الناس بعضهم لبعض، منها:

1 -عَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه:"عَن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: ثَلاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلاوَةَ الإِيمَانِ: أَنْ يَكُونَ الله وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَأَنْ يُحِبَّ المَرْءَ لا يُحِبُّهُ إِلا للهِ، وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ".

2 -النبي - صلى الله عليه وسلم - يعلن حبه للأنصار:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت