فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 401386 من 466147

{أو يزوجهم ذكراناً وإناثاً} أي يجمع بينهما فيولد له الذكور والإناث {ويجعل من يشاء عقيماً} أي فلا يولد له ولد ، وقيل هذا في الأنبياء عليهم الصلاة والسلام.

فقوله يهب لمن يشاء إناثاً يعني لوطاً لم يولد له ذكر إنما ولد له ابنتان ويهب لمن يشاء الذكور يعني إبراهيم لم يولد له أنثى {أو يزوجهم ذكراناً وإناثاً} يعني محمداً (صلى الله عليه وسلم) ولد له أربع بنين وأربع بنات ويجعل من يشاء عقيماً يعني يحيى وعيسى عليهما الصلاة والسلام لم يولد لهما وهذا على وجه التمثيل وإلا فالآية عامة في جميع الناس {إنه عليم} أي بما يخلق {قدير} أي على ما يريد أن يخلق.

قوله تعالى: {وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحياً} قيل في سبب نزولها: إن اليهود قالوا للنبي (صلى الله عليه وسلم) تكلم الله وتنظر إليه إن كنت نبياً كما كلمه موسى (صلى الله عليه وسلم) ونظر إليه فقال لم ينظر موسى إلى الله تعالى فأنزل الله تعالى: {وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحياً} أي يوحي إليه في المنام أو بالإلهام كما رأى إبراهيم في المنام أن يذبح ولده وهو وحي وكما ألهمت أم موسى أن تقذفه في البحر {أو من وراء حجاب} أي يسمعه كلامه من وراء حجاب ولا يراه كما كلم موسى {أو يرسل رسولاً} يعني من الملائكة إما جبريل أو غيره {فيوحي بإذنه ما يشاء} يعني يوحي ذلك الرسول إلى المرسل إليه بإذن الله ما يشاء وهذه الآية محمولة على أنه لا يكلم بشراً إلا من وراء حجاب في الدنيا ويأتي بيان هذه المسألة إن شاء الله تعالى في سورة النجم {إنه على} أي عن صفات المخلوقين {حكيم} أي في جميع أفعاله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت