فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 399386 من 466147

عن أبي هريرة - رضي الله عنه: أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - رَأَي نُخامةً في قِبْلَةِ المَسْجِدِ، فَأَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَال"ما بال أحَدِكُم يقوم مُسْتقبِلَ رَبِّهِ فَيَتَنَخَّعُ أمَامَهُ، أَيُحِبُّ أحَدُكُمْ أنْ يُسْتَقْبلَ فَيُتَنَخَّعَ في وَجْهِهِ؟ فَإِذا تَنَخَّعَ أحدُكُم فَلْيَتَنَخَّعْ عَنْ يَسارِهِ تَحْتَ قَدَمِهِ فَإنْ لم يَجِد فليَقُل هَكَذَا". وَوَصَفَ القاسِمُ: فَتَفَلَ في ثَوْبِهِ ثم مسح بعْضَهُ على بَعض"."

والجواب عنها من وجوه:

الوجه الأول: كل ما جاء في خيالك فالله بخلافه.

الوجه الثاني: المعني الصحيح للحديث.

الوجه الثالث: أن الإسلام قد راعى الأدب في عبادة العبد ربه.

الوجه الرابع: عقوبة من بصق تجاه القبلة.

وإليك التفصيل

الوجه الأول: كل ما جاء في خيالك فالله بخلافه.

فما جاء في الكتاب والسنة عن الله تعالى لا يجب على المسلم أن يصور ذلك في خياله ويحكيه على أساس أنه هو المقصود من الكلام.

فما تخيله هؤلاء الجاهلون عن الله من خلال هذه النصوص هو محض افتراء على الله؛ لأنه ليس هو ما قصدوه هم. وذلك أنه لا يستطيع أحد أن يصف الله في ذاته؛ فكيف يكيفه في أفعاله؟ والقول في الصفات كالقول في الذات.

الوجه الثاني: المعني الصحيح للحديث.

قال ابن تيمية: وكذلك قوله - صلى الله عليه وسلم:"إذا قام أحدكم إلى الصلاة؛ فإن الله قِبَلَ وجهه فلا يبصق قبل وجهه. . . الحديث"حق على ظاهره، وهو سبحانه فوق العرش، وهو قبل وجه المصلى؛ بل هذا الوصف يثبت للمخلوقات؛ فإن الإنسان لو أنه يناجى السماء أو يناجى الشمس والقمر لكانت السماء والشمس والقمر فوقه، وكانت أيضًا قبل وجهه، وقد ضرب النبي - صلى الله عليه وسلم - المثل بذلك - ولله المثل الأعلى - ولكن المقصود بالتمثيل بيان جواز هذا وإمكانه؛ لا تشبيه الخالق بالمخلوق فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -"ما منكم من أحد إلا سيرى ربه مخليا به"فقال له أبو رزين العقيلي: كيف يا رسول الله وهو واحد ونحن جميع؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت