فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 401387 من 466147

قوله: {وكذلك} أي وكما أوحينا إلى سائر رسلنا {أوحينا إليك روحاً من أمرنا} قال ابن عباس: نبوة، وقيل: قرآناً لأن به حياة الأرواح، وقيل: رحمة وقيل جبريل {ما كنت تدري} أي قبل الوحي {ما الكتاب} يعني القرآن {ولا الإيمان} اختلف العلماء في هذه الآية مع اتفاقهم على أن الأنبياء قبل النبوة كانوا مؤمنين فقيل معناه ما كنت تدري قبل الوحي شرائع الإيمان ومعالمه.

وقال محمد بن إسحاق عن ابن خزيمة الإيمان في هذا الموضع الصلاة دليله {وما كان الله ليضيع إيمانكم} يعني صلاتكم ولم يرد به الإيمان الذي هو الإقرار بالله تعالى لأن النبي (صلى الله عليه وسلم) كان قبل النبوة يوحد الله تعالى ويحج ويعتمر ويبغض اللات والعزى ولا يأكل ما ذبح على النصب وكان يتعبد على دين إبراهيم ولم تتبين له شرائع دينه إلا بعد الوحي إليه {ولكن جعلناه نوراً} قال ابن عباس يعني الإيمان وقيل القرآن لأنه يهتدي به من الضلالة وهو قوله تعالى: {نهدي به من نشاء من عبادنا وإنك لتهدي} أي لتدعو {إلى صراط مستقيم} يعني إلى دين الإسلام.

{صراط الله} يعني دين الله الذي شرعه لعباده {الذي له ما في السماوات وما في الأرض ألا إلى الله تصير الأمور} يعني أمور الخلائق في الآخرة فيثيب المحسن ويعاقب المسيء والله سبحانه وتعالى أعلم بمراده وأسرار كتابه. انتهى انتهى. {تفسير الخازن حـ 6 صـ 124 - 129}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت