فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 401224 من 466147

والأصل: لا أحد يفعل ما يفعل من المعاصي وقت فعله لأن اللَّه تعالى قضى له ذلك أو أراده، أو قدره وقضاه؛ إنما يفعله لغرض له وهواه؛ فلم يكن له الاحتجاج عليه بذلك، وباللَّه العصمة.

والثاني: أنه ليس له حجة عليه بذلك؛ لأنه يعلم أنه لو خيّر بين ما يريد أن يختاره ويؤثره وبين ضدّ ذلك، لكان يختار ذلك على ضده، ويختار تحصيله، ويؤثره على ترك ذلك، فكيف يكون له حجة بذلك؟ واللَّه الموفق.

ويحتمل قوله: (فَمَا لَهُ مِنْ سَبِيلٍ) . أي: من أضله اللَّه - تعالى - فما له إلى الهدى من سبيل أي: ليس له سبيل، ولكن عليه السبيل؛ أي: لا يملك أحد إرشاده.

ويحتمل: أي: من أضله اللَّه فما له من سبيل؛ أي: ليس له سبيل، ولكن عليه السبيل.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ مَا لَكُمْ مِنْ مَلْجَإٍ يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَكِيرٍ(47) . أي: أجيبوا له، وقد ذكرناه.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ...) الآية.

هذا يخرج من وجهين:

أحدهما: أي: أجيبوا له من قبل أن يأتي يوم لا يملك أحد ردّ ذلك اليوم إذا أتاهم؛ لأنه هو اليوم الذي يجزي فيه الخلائق، وفيه أهوال وأفزاع؛ يقول: لا أحد يملك ردّ ذلك اليوم؛ واللَّه أعلم.

والثاني: أي: أجيبوا من قبل أن يأتي يوم لا مرد لما ينزل فيه بهم من العذاب والعقاب، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (مَا لَكُمْ مِنْ مَلْجَإٍ يَوْمَئِذٍ) هذا - أيضًا - يخرج على وجهين:

أحدهما: أنهم إنما كانوا يعبدون الأصنام في الدنيا؛ لتكون لهم شفعاء، وملجأ يلتجئون إليها؛ يقول: ما لكم من أُولَئِكَ الأصنام ملجأ تلتجئون إليها بل تكونون كما ذكر في آية أخرى: (وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ) ، وقوله - تعالى -: (بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ...) الآية، واللَّه أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت