فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 398499 من 466147

وَقِيلَ: (مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلَا الْإِيمانُ) أَيْ كُنْتَ مِنْ قَوْمٍ أُمِّيِّينَ لَا يَعْرِفُونَ الْكِتَابَ وَلَا الْإِيمَانَ، حَتَّى تَكُونَ قَدْ أَخَذْتَ مَا جِئْتَهُمْ بِهِ عَمَّنْ كَانَ يَعْلَمُ ذَلِكَ مِنْهُمْ، وهو كقوله تعالى: (وَما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذاً لَارْتابَ الْمُبْطِلُونَ) [العنكبوت: 48] رُوِيَ مَعْنَاهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا.

(وَلكِنْ جَعَلْناهُ)

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَالضَّحَّاكُ: يَعْنِي الْإِيمَانَ.

السُّدِّيُّ: الْقُرْآنُ.

وَقِيلَ الْوَحْيُ، أَيْ جَعَلْنَا هَذَا الْوَحْيَ (نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ) أَيْ مَنْ نَخْتَارُهُ لِلنُّبُوَّةِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: (يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ) [آل عمران: 74] .

ووحد الكناية لِأَنَّ الْفِعْلَ فِي كَثْرَةِ أَسْمَائِهِ بِمَنْزِلَةِ الْفِعْلِ فِي الِاسْمِ الْوَاحِدِ، أَلَا تَرَى أَنَّكَ تَقُولُ: إِقْبَالُكَ وَإِدْبَارُكَ يُعْجِبُنِي، فَتَوَحَّدَ، وَهُمَا اثْنَانِ. (وَإِنَّكَ لَتَهْدِي) أَيْ تَدْعُو وَتُرْشِدُ (إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ) دِينٍ قَوِيمٍ لَا اعْوِجَاجَ فِيهِ.

وَقَالَ عَلِيٌّ: إِلَى كِتَابٍ مُسْتَقِيمٍ. انتهى انتهى {تفسير القرطبي} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت