فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 398431 من 466147

(وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ(17)

إنما جاز (قَرِيبٌ) لأن تأنيث الساعة غير تأنيث حقيقي، وهو بمعنى لعل البعث قريب، ويجوز أن يكون على معنى لعَل مجيء السَّاعَةِ قريب.

(قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى ...(23)

قال أبو إسحاق: وَنَصْبُ (الْمَوَدَّةَ) أن يكون بمعنى استثناء ليس من الأول.

لا على معنى أسالكم عليه أجراً المودة في القُرْبَى، لأن الأنبياء صلوات اللَّه عليهم لا يسألون أجراً على تبليغ الرسالة، والمعنى - واللَّه أعلم - ولكنني أذكركم الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى.

(وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ(39)

جاء في التفسير أنهم كانوا يكرهون أَنْ يَذلوا أَنْفُسَهُم. فيجترئ عليهم

الفساق.

وروي أنها نزلت في أبي بكر الصديق.

فإن قال قائل: أهم محمودون على انتصارهِم أم لا؟

قيل هم محمودون؛ لأن من انتصر فأخذ بحقه ولم يجاوز في ذلك ما أمر اللَّه به فلم يُسْرِفْ في القتل إن كان ولي دم ولا في قصاص فهو مطيع للَّهِ عزَّ وجلَّ، وكل مطيع محمود، وكذلك من اجتنب المعاصي فهو محمود، ودليل ذلك قوله: (إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا(31) .

(وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا ...(40)

فالأولى (سيئة) في اللفظ والمعنى، والثانية (سيئة) في اللفظ، عاملها ليس

بمسيء، ولكنها سميت سيئة لأنها مجازاة لسوء فإنما يجازَى السوء بمثله.

والمجازاة به غيْرُ سيّئة توجب ذَنْباً، وَإنَّمَا قيل لها سيئة ليعلم أَن الجَارِحَ والجاني يُقْتَص مِنْهُ بمقدار جنايته.

وهذا مثل قوله تعالى: (فَمِن اعتدى عليكم فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ) تأويله كافئوه بمثله، وعلى هذا كلام العرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت