[984] فإن قيل: قوله تعالى: (ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلَا الْإِيمانُ) [الشورى: 52] كيف كان لا يعلم الإيمان قبل أن يوحى إليه، والإيمان هو التصديق بوجود الصانع وتوحيده، والأنبياء عليهم الصلاة والسلام كلهم كانوا مؤمنين بالله قبل أن يوحى إليهم بأدلة عقولهم؟
قلنا: المراد بالإيمان هنا شرائع الإيمان وأحكامه، كالصّلاة والصوم ونحوهما.
وقيل المراد به الكلمة التي بها دعوة الإيمان والتّوحيد وهي لا إله إلا الله محمد رسول الله، والإيمان بهذا التفسير إنّما علمه بالوحي كما علم الكتاب وهو القرآن لا بالعقل. انتهى انتهى. {أنموذج جليل صـ 461 - 464} .