فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 398402 من 466147

وإرسال، والحجاب يحتمل أن يكون داخلا على كلامه، وعلى ذاته، وعلى المتكلم، فمن أين أن المراد ما ذكرناه (1) ؟

وقد يقول أحدنا للأعجمى وقد كلمه: إنى أكلمك من وراء حجاب! والحجاب يرجع إليه لا إلى المتكلم، فإذا حصل الكلام عنه ولا يعرف المكلّم، فكأنه يجوز أن يقول: أسمع الكلام من وراء حجاب.

والمراد بالآية: أنه يفعل الكلام في جسم محتجب عن المتكلم غير معلوم له، فمن حيث سمعه ولا يعرف الجهة يجوز أن يقال: هو مكلّم من وراء حجاب.

وعلى هذا الوجه كلم موسى، عليه السلام.

676 -وقوله تعالى: {وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [52] يدل على أن الهدى هو الدلالة، وهو عام في كل مكلف، وأنه، صلى الله عليه، يهدى الجميع إلى الإيمان. وقد ثبت أن فائدة قوله: {مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا} هو إنما يهتدى بذلك من يبلغ حد التكليف من عباده، فيصلح التخصيص فيه من هذا الوجه. انتهى انتهى. {متشابه القرآن / للقاضي عبد الجبار (المعتزلي) صـ} .

(1) أي: ما ذكرناه لهم. وإلا لقال: ما ذكروه. وهو الأصوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت