3951 ولو أصابَتْ لقالَتْ وَهْيَ صادِقةٌ ... إنَّ الرِّياضَةَ لا تُنْصِبْكَ للشِّيْبِ
على إضمارِ القولِ . الثاني: أنها الناصبةُ للمضارعِ ، والجملةُ النَّهْييةُ بعدها صلتُها وُصِلَتْ بالنهي كما تُوْصَلُ بالأمر في"كَتبتُ إليه بأنْ قُمْ"، وقد مَرَّ في وَصْلِها بالأمرِ إشكالٌ يأتي مثلُه في النهي . الثالث: أَنْ تكونَ مفسِّرَةً لمجيئِهم لأنه يتضمَّنُ قولاً ، و"لا"في هذه الأوجهِ كلِّها ناهيةٌ ، ويجوزُ أَنْ تكونَ نافيةً على الوجهِ الثاني ، ويكون الفعلُ منصوباً ب"أنْ"بعد"لا"النافية ، فإنَّ"لا"النافيةَ لا تمنعُ العاملَ أَنْ يعملَ فيما بعدها نحو:"جئتُ بلا زيدٍ"، ولم يذكرْ الحوفي غيرَه .
قوله:"لو شاءَ"قدَّر الزمخشريُّ مفعولَ"شاء": لو شاءَ إرسالَ الرسلِ لأَنْزَلَ ملائكةً . قال الشيخ: " تَتَبَّعْتُ القرآنَ وكلامَ العربِ فلم أَجِدْ حَذْفَ مفعولِ"شاء"الواقع بعد " لو"إلاَّ مِنْ جنسِ جوابِها نحو:"
{وَلَوْ شَآءَ الله لَجَمَعَهُمْ عَلَى الهدى} [الأنعام: 35] أي: لو شاءَ جَمْعَهم على الهدى لجَمَعهم عليه ، {لَوْ نَشَآءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَاماً} [الواقعة: 65] {لَوْ نَشَآءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجاً} [الواقعة: 70] {وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لآمَنَ} [يونس: 99] {وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ} [الأنعام: 112] {لَوْ شَآءَ الله مَا عَبَدْنَا مِن دُونِهِ} [النحل: 35] . وقال الشاعر:
3952 فلو شاءَ ربِّي كنتُ قيسَ بنَ خالدٍ ... ولو شاءَ ربي كنتُ قيسَ بنَ مَرْثدِ
وقال الراجز:
3953 واللذِ لو شاءَ لكنْتُ صَخْراً ... أو جَبَلاً أشمَّ مُشْمَخِرَّا