فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 396083 من 466147

وأخرج ابن إسحاق وابن المنذر والبيهقي في الدلائل وابن عساكر عن محمد بن كعب القرظي رضي الله عنه قال:"حدثت أن عتبة بن ربيعة وكان أشد قريش حلماً. قال ذات يوم وهو جالس في نادي قريش ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس وحده في المسجد ؛ يا معشر قريش ألا أقوم إلى هذا فأكلمه ، فأعرض عليه أموراً لعله أن يقبل منها بعضه ، ويكف عنا؟ قالوا: بلى يا أبا الوليد ، فقام عتبة حتى جلس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث فيما قال له عتبة ، وفيما عرض عليه من المال ، والملك ، وغير ذلك. حتى إذا فرغ عتبة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أفرغت يا أبا الوليد"؟ قال: نعم. قال:"فاستمع مني قال افعل ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بسم الله الرحمن الرحيم {حم ، تنزيل من الرحمن الرحيم ، كتاب فصلت آياته قرآناً عربياً لقوم يعلمون} فلما سمعها عتبة انصت لها ، وألقى يديه خلف ظهره معتمداً عليهما يستمع منه حتى انتهى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى السجدة ، فسجد فيها ثم قال: سمعت يا أبا الوليد؟ قال: سمعت قال: أنت وذاك. فقام عتبة إلى أصحابه فقال بعضهم لبعض: نحلف بالله لقد جاءكم أبو الوليد بغير الوجه الذي ذهب به فلما جلس إليهم قالوا: ما وراءك يا أبا الوليد؟ قال: والله إني قد سمعت قولاً ما سمعت بمثله قط ، والله ما هو بالشعر ، ولا بالسحر ، ولا بالكهانة. والله ليكونن لقوله الذي سمعت نبا"."

وأخرج أبو نعيم والبيهقي كلاهما في الدلائل عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: لما قرأ النبي صلى الله عليه وسلم على عتبة بن ربيعة {حم ، تنزيل من الرحمن الرحيم} أتى أصحابه فقال: يا قوم أطيعوني في هذا اليوم ، واعصوني بعده ، فوالله لقد سمعت من هذا الرجل كلاماً ما سمعت مثله قط ، وما دريت ما أرد عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت