فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 394373 من 466147

قوله تعالى {وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ} أي أفوض أمري في الدنيا والآخرة إلى الله فهو بصير بعجزي وضعفي عن رد القضاء والقدر وكمال التفويض أن لا يرى لنفسه ولا للخلق جميعاً قدرة على النفع والضر ويرى الله بايجاد الوجود في جميع الأنفاس بنعت المشاهدة والحال بنعت العلم والعقل وقال بعضهم التفويض قبل نزول القضاء والتسليم بعد نزول القضاء وقال ذو النون حين سئل عنه متى يكون العبد مفوضاً قال إذا أيس من فعله ونفسه والتجأ إلى الله في جميع أحواله ولم يكن له علاقة سوى ربه.

قوله تعالى {إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُواْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ} نصرة الرسل بالعرفان ونصرة المؤمنين بالايقان وأيضا نصرة الرسل بالوحي ونصرة المؤمنين بالالهام وأيضا نصرة الرسل برؤية الصفات ونصرة المؤمنين برؤية الأيات نصرتهم يوم الاشهاد على وفق سرهم في المعرفة فنصرة الرسل الوصلة ونصرة المؤمنين المشاهدة نصرهم على كل شيء يكاد أن يحجبهم عن المشاهدة في الدنيا والآخرة وقال جعفر ننصر رسلنا بالمؤمنين ظاهرا وينصر المؤمنين بالرسل باطنا وقال سهل اكرمهم بالمعرفة والعلم ويوم يقوم الاشهاد بالرضا والرؤية وقال يحيى بن معاذ لم يرض بما ضمن لهم من النصرة في الدنيا حتى ضمن لهم النصرة في القيامة ومن كان الله ناصره في الدنيا والآخرة فلا سوء عليه قوله تعالى {يَوْمَ لاَ يَنفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ} ظلمهم وضع المعذرة في غير موضعها فان معذرتهم أن يكون في الدنيا لا في الآخرة وظلمهم أيضاً عدو لهم عن الحق إلى الحق يا ليت لو كان لهم عناية الأزلية التي تؤثر في الإحسان جميعا ومن لم يكن له سوابق القدم بنعت العناية لم يؤثر فيه الأعمال والأوقات قال بعضهم يؤثر في العباد السوابق على الأوقات ولو كان للوقت اثر لنفع الظالمين معذرتهم فلما أخبر الله عنهم بقوله يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم علمت أن السوابق هي المؤثرة لا الأوقات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت