-"ما"الثانية:
اسم موصول، أو حرف مصدري.
قال السمين:"يجوز أن تكون"مَا"مصدريّة، ويجوز أن تكون بمعنى"الذي"، فلا عائد على الأول، وعلى الثاني هو محذوف أي: يكسبونه، وهو فاعل بأغنى على التقديرين".
{فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (83) }
فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ:
فَلَمَّا: الفاء: استئنافيَّة. لَمَّا: تقدَّم الحديث عنها في الآية/ 17 من سورة البقرة. فهي ظرف، أو أداة شرط غير جازمة.
جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ: تقدَّم إعراب مثلها في سورة فاطر الآية/ 25.
* والجملة في محل جَرٍّ بالإضافة إلى الظرف"لَمَّا".
فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ:
فَرِحُوا: فعل ماض. والواو: في محل رفع فاعل. بِمَا: الباء: حرف جَرّ. مَا: اسم موصول في محل جَرّ بـ"مَا"، متعلِّق بـ"فَرِحُوا".
عِنْدَهُمْ: ظرف مكان منصوب. والهاء: في محل جر بالإضافة. والظرف متعلِّق بفعل جملة الصلة المحذوف.
مِنَ الْعِلْمِ: جارّ ومجرور متعلِّق بمحذوف حال من"مَا"، أو من المنويّ في الظرف، أي: كائنًا منه.
-وذكروا أن معنى"مِن"بَدل، أي: بما عندهم من الدنيا بَدَل العلم.
-قال العكبري: "مِن هنا بمعنى البدل، أي: بدلًا من العلم، وتكون حالًا من"مَا"، أو من الضمير في الظرف".
وقال ابن الأنباري:"مِن: للتبيين، وفيه وجهان:"
أحدهما: أنه يتبين لـ"مَا"، أي: فرحوا بالشيء الذي عندهم من العلم.
والثاني: تبين للبيّنات.
وفي الآية تقديم وتأخير، والتقدير: فلمّا جاءتهم رسلهم بالبيّنات من العلم فرحوا بما عندهم، والأكثرون على الوجه الأول"."
* وجملة"فَرِحُوا. . ."لا محل لها من الإعراب جواب شرط غير جازم.
وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ:
تقدَّم إعراب مثل هذه الجملة في سورة هود، الآية/ 8.
* والجملة معطوفة على جملة جواب الشرط لا محل لها.
{فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ (84) }