2 -أو جواب شرط مقدَّر: فإذا دخلتم فبئس.
3 -أو معطوفة على مقدَّر: فدخلوا فبئس.
{فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ (77) }
فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ:
تقدَّم إعراب مثل هذه الجملة في سورة الروم. الآية/ 60، وتقدَّمت في الآية/ 55 من سورة غافر هذه.
وانظر سورة الرعد/ 40.
فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ:
تقدَّم إعراب مثل هذه الجملة في سورة يونس/ 46. وآخرها:". . . فَإِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ".
ومثلها في سورة الرعد/ 40، إلى قوله:"أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ".
وكرّر بعض العلماء الحديث موجزًا هنا في"إِمَّا"، ومن ذلك:
-الزمخشري: ذكر أنّ"إِمَّا"أصلها: إنْ ما، وما: مزيدة لتأكيد معنى الشرط، ولذلك أُلحقت النون بالفعل، فأنت تقول: إنْ تكرمني أكرمْك، وإمّا تكرمَنِّي أكرمْك.
ونقل نصّه أبو حيان، وفيه وجوب زيادة النون، فقال:"وما ذهب إليه من تلازم"ما"المزيدة ونون التوكيد بعد"إن"الشرطية هو مذهب المبرد والزجاج، وذهب سيبويه إلى أنك إنْ شئت أتيت بـ"ما"دون النون، وإنْ شئت أتيت بالنون دون"ما". قال سيبويه في هذه المسألة: إن شئت لم تُقحم النون، كما أنك إذا شئت لم تجئ بـ"ما"، يعني لم تقحم النون مع مجيئك بـ"ما"، ولم تجئ بـ"ما"مع مجيئك بالنون".
قال السمين:"قلتُ: وهذه القواعد وإنْ تقدَّمت مستوفاة إلّا أني أذكرها لذكرهم، وذلك تنبيه أيضًا، وتذكير بما تقدَّم".
قلنا: وبقول السمين نقول، وعلى قاعدته نمضي، فإن بُعْدَ العهد بالمسألة يقتضي التنبيه والتذكير، وبهذا تثبتُ مسائل هذا العلم عند طلّابه.
وقالوا في جواب الشرط في الموضعين ما يأتي:
جواب الشرط الأول محذوف: فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ. . .، أي: فذاك، والجواب المذكور"فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ"هو للمعطوف فقط، أي:"نَتَوَفَّيَنَّكَ"، وذهب الزمخشري والبيضاوي إلى جواز كونه جوابًا لهما.