فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 394261 من 466147

في قوله"فلما جاءتهم رسلهم بالبينات فرحوا بما عندهم من العلم"الآية فن التهكم وهو في الأصل تهدم البناء ، يقال تهكمت البئر إذا انهدمت والغضب الشديد والتندم على الأمر الفائت وهو في اصطلاح البيانيين الاستهزاء والسخرية من المتكبرين لمخاطبتهم بلفظ الإجلال في موضع التحقير ، والبشارة في موضع التحذير ، والوعد في موضع الوعيد ، والعلم في موضع الجهل ، تهاونا من القائل بالمقول له واستهزاء به ، وقد تقدمت الإشارة إلى هذا الفن كثيرا في كتابنا ، قال الزمخشري:"أراد العلم الوارد على طريق التهكم في قوله تعالى: بل ادّارك علمهم في الآخرة ، وعلمهم في الآخرة أنهم كانوا يقولون لا نبعث ولا نعذب وما أظن الساعة قائمة ولئن رجعت إلى ربي إن لي"

عنده للحسنى ، وما أظن الساعة قائمة ولئن رددت إلى ربي لأجدن خيرا منها منقلبا ، وكانوا يفرحون بذلك ويدفعون به البينات وعلم الأنبياء كما قال عز وجل: كل حزب بما لديهم فرحون"وما أجمل قول الحماسي:"

أتاني من أبي أنس وعيد فثل تغيظ الضحاك جسمي

ثل أهلك ، والتغيظ: الغيظ ، وكني عن أبي أنس بالضحاك الذي كان ملكا قصدا للاستهزاء.

الفوائد:

حذف نون مضارع كان المجزوم:

تقدم القول في حذف نون مضارع كان المجزوم بشرط كونه مجزوما بالسكون غير متصل بضمير نصب ولا بساكن ، وقد وقع ذلك في التنزيل في ثمانية عشر موضعا ، وقد سمع في الشعر حذفها إذ وليها ساكن ، قال الخنجر بن صخر الأسدي:

فإن لم تك المرآة أبدت وسامة فقد أبدت المرآة جبهة ضيغم

فحذف النون مع ملاقاة الساكن ، والمرآة بكسر الميم ومدّ الهمزة آلة الرؤية فكأنه نظر وجهه فيها فلم يره حسنا فتسلى بأنه يشبه الضيغم وهو الأسد ، والوسامة بفتح الواو: الحسن والجمال وحمله جمهور النحاة على الضرورة واستشهد بقول النجاشي:

فلست يأتيه ولا أستطيعه ولاك اسقني إن كان ماؤك ذا فضل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت