فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 382708 من 466147

وقام آصف في ملك سليمان وعياله ، يسير بسيره ويعمل بعمله ، إلى أن رجع سليمان إلى منزله تائباً إلى الله تعالى ، وردّ الله عليه ملكه ؛ فأقام آصف في مجلسه ، وجلس على كرسيه وأخذ الخاتم.

وقيل: إن الجسد كان سليمان نفسه ؛ وذلك أنه مرض مرضاً شديداً حتى صار جسداً.

وقد يوصف به المريض المضنى فيقال: كالجسد الملقى.

صفة كرسيّ سليمان وملكه

روي عن ابن عباس قال: كان سليمان يوضع له ستمائة كرسيّ ، ثم يجيء أشراف الناس فيجلسون مما يليه ، ثم يأتي أشراف الجن فيجلسون مما يلي الإنس ، ثم يدعو الطير فتظلّهم ، ثم يدعو الريح فتقلّهم ، وتسير بالغداة الواحدة مسيرة شهر.

وقال وهب وكعب وغيرهما: إن سليمان عليه السلام لما مَلَك بعد أبيه ، أمر باتخاذ كرسي ليجلس عليه للقضاء ، وأمر أن يعمل بديعاً مهولاً بحيث إذا رآه مبطل أو شاهد زور ارتدع وتهيب ؛ فأمر أن يعمل من أنياب الفيلة مُفصَّصة بالدر والياقوت والزبرجد ، وأن يحفَّ بنخيل الذهب ؛ فحف بأربع نخلات من ذهب ، شماريخها الياقوت الأحمر والزمرد الأخضر ، على رأس نخلتين منهما طاووسان من ذهب ، وعلى رأس نخلتين نسران من ذهب بعضها مقابل لبعض ، وجعلوا من جنبي الكرسيّ أسدين من ذهب ، على رأس كل واحد منهما عمود من الزمرد الأخضر.

وقد عقدوا على النخلات أشجار كروم من الذهب الأحمر ؛ واتخذوا عناقيدها من الياقوت الأحمر ، بحيث أظل عريش الكروم النخل والكرسي.

وكان سليمان عليه السلام إذا أراد صعوده وضع قدميه على الدرجة السفلى ، فيستدير الكرسيّ كلّه بما فيه دوران الرحى المسرعة ، وتنشر تلك النُّسور والطواويس أجنحتها ، ويبسط الأسدان أيديهما ، ويضربان الأرض بأذنابهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت