فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 382703 من 466147

والمفسرون اختلفوا في معنى الآية ؛ فمنهم من قال: مسح على أعناقها وسوقها إكراماً لها وقال: أنت في سبيل الله ؛ فهذا إصلاح.

ومنهم من قال: عرقبها ثم ذبحها ، وذبح الخيل وأكل لحمها جائز.

وقد مضى في"النحل"بيانه.

وعلى هذا فما فعل شيئاً عليه فيه جناح.

فأما إفساد ثوب صحيح لا لغرض صحيح فإنه لا يجوز.

ومن الجائز أن يكون في شريعة سليمان جواز ما فعل ، ولا يكون في شرعنا.

وقد قيل: إنما فعل بالخيل ما فعل بإباحة الله جل وعز له ذلك.

وقد قيل: إن مسحه إياها وسمُها بالكيّ وجعلها في سبيل الله ؛ فالله أعلم.

وقد ضعف هذا القول من حيث أن السّوق ليست بمحل للوسم بحال.

وقد يقال: الكيّ على الساق علاطٌ ، وعلى العنق وِثاق.

والذي في الصحاح للجوهري: عَلط البعيرَ عَلْطاً كواه في عنقه بسمة العِلاَط.

والعِلاَطان جانبا العنق.

قلت: ومن قال إن الهاء في"رُدُّوهَا"ترجع للشمس فذلك من معجزاته.

وقد اتفق مثل ذلك لنبينا صلى الله عليه وسلم.

خرّج الطحاوي في مشكل الحديث عن أسماء بنت عُمَيْس من طريقين:"أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يوحى إليه ورأسه في حجر عليّ ، فلم يصلّ العصر حتى غربت الشمس ؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أصليت يا علي"قال: لا."

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"اللهم إنه كان في طاعتك وطاعة رسولك فاردد عليه الشمس"قالت أسماء: فرأيتها غربت ثم رأيتها بعدما غربت طلعت على الجبال والأرض ، وذلك بالصَّهْباء في خيبر"قال الطحاوي: وهذان الحديثان ثابتان ، ورواتهما ثقات."

قلت: وضعَّف أبو الفرج ابن الجوزي هذا الحديث فقال: وغلوّ الرافضة في حب عليّ عليه السلام حملهم على أن وضعوا أحاديث كثيرة في فضائله ؛ منها أن الشمس غابت ففاتت عليّاً عليه السلام العصر فردّت له الشمس ، وهذا من حيث النقل محال ، ومن حيث المعنى فإن الوقت قد فات وعودها طلوع متجدّد لا يردّ الوقت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت