فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 382650 من 466147

والعرب تقول في الضعيف إنه لحم على وضم وجسم بلا روح {ثُمَّ أَنَابَ} أي رجع إلى حال الصحة ، فاللفظ محتمل لهذه الوجوه ولا حاجة ألبتة إلى حمله على تلك الوجوه الركيكة الرابع: أقول لا يبعد أيضاً أن يقال إنه ابتلاه الله تعالى بتلسيط خوف أو توقع بلاء من بعض الجهات عليه ، وصار بسبب قوة ذلك الخوف كالجسد الضعيف الملقى على ذلك الكرسي ، ثم إنه أزال الله عنه ذلك الخوف ، وأعاد إلى ما كان عليه من القوة وطيب القلب.

أما قوله تعالى: {قَالَ رَبّ اغفر لِى} فاعلم أن الذين حملوا الكلام المتقدم على صدور الزلة منه تمسكوا بهذه الآية ، فإنه لولا تقدم الذنب لما طلب المغفرة ، ويمكن أن يجاب عنه بأن الإنسان لا ينفك ألبتة عن ترك الأفضل والأولى ، وحينئذ يحتاج إلى طلب المغفرة لأن حسنات الأبرار سيئات المقربين ، ولأنهم أبداً في مقام هضم النفس ، وإظهار الذلة والخضوع ، كما قال صلى الله عليه وسلم:

"إني لأستغفر الله في اليوم والليلة سبعين مرة"ولا يبعد أن يكون المراد من هذه الكلمة هذا المعنى ، والله أعلم.

ثم قال تعالى: {وَهَبْ لِى مُلْكاً لاَّ يَنبَغِى لأَحَدٍ مّن بَعْدِى} دلت هذه الآية على أنه يجب تقديم مهم الدين على مهم الدنيا ، لأن سليمان طلب المغفرة أولاً ثم بعده طلب المملكة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت