وقال العلامة حافظ بن أحمد حكمي - رحمه الله - في قصيدتِه الموسومة بـ"سُلَّم الوصول إلى علم الأصول"في التَّوحيد:
كَلامُهُ جَلَّ عَنِ الإِحْصَاءِ ... وَالحَصْرِ وَالنَّفَادِ وَالفَنَاءِ
لَوْ صَارَ أَقْلامًا جَمِيعُ الشَّجَرِ ... وَالبَحْرُ تُلْقَى فِيهِ سَبْعَةُ ابْحُرِ
وَالخَلْقُ تَكْتُبْهُ بِكُلِّ آنِ ... فَنَتْ وَلَيْسَ القَوْلُ مِنْهُ فَانِ
وَالقَوْلُ فِي كِتَابِهِ المُفَصَّلْ ... بِأَنَّهُ كَلامُهُ المُنَزَّلْ
عَلَى الرَّسُولِ المُصْطَفَى خَيْرِ الوَرَى ... لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ وَلا بِمُفْتَرَى
يُحْفَظُ بِالقَلْبِ وَبِاللِّسَانِ ... يُتْلَى كَمَا يُسْمَعُ بِالآذَانِ
كَذَا بِالابْصَارِ إِلَيْهِ يُنْظَرُ ... وَبِالأَيَادِي خَطُّهُ يُسَطَّرُ
وَكُلُّ ذِي مَخْلُوقَةٌ حَقِيقَهْ ... دُونَ كَلامِ بَارِئِ الخَلِيقَهْ
وقال أيضًا - رحمه الله:
جَلَّتْ صِفَاتُ رَبِّنَا الرَّحْمَنِ ِ ... عَنْ وَصْفِهَا بِالخَلْقِ وَالحِدْثَانِ
فَالصَّوْتُ وَالأَلْحَانُ صَوْتُ القَارِي ... لَكِنَّمَا المَتْلُوُّ قَوْلُ البَارِي
مَا قَالَهُ لا يَقْبَلُ التَّبْدِيلا ... كَلا وَلا أَصْدَقَ مِنْهُ قِيلا
الوقفة الثانية: بيان وجوب تدبُّر القرآن الكريم:
إنَّ من الواجب على كلّ مسلم أن يتدبَّر هذا القرآن العظيم، وأن يتفهَّم آياتِه ومعانيَه، وأن يعيش معه برُوحه وفِكْره ووجدانه؛ كما قال تعالى:"كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الألْبَابِ" [ص: 29] ، وقال أيضًا:"أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا" [محمد: 24] .