فَلْيَنْفَرِدْ بِاسْمِ الإِلَهَةِ وَلْيَكُنْ ... رَبَّ البَرِيَّةِ وَلْيَقُلْ سُبْحَانِي
فَإِذَا تَنَاقَضَ نَظْمُهُ فَلْيَلْبِسَنْ ... ثَوْبَ النَّقِيصَةِ صَاغِرًا بِهَوَانِ
أَوْ فَلْيُقِرَّ بِأَنَّهُ تَنْزِيلُ مَنْ ... سَمَّاهُ فِي نَصِّ الكِتَابِ مَثَانِي
لا رَيْبَ فِيهِ بِأَنَّهُ تَنْزِيلُهُ ... وَبِدَايَةُ التَّنْزِيلِ فِي رَمَضَانِ
اللَّهُ فَصَّلَهُ وَأَحْكَمَ آيَهُ ... وَتَلاهُ تَنْزِيلاً بِلا أَلْحَانِ
هُوَ قَوْلُهُ وَكَلامُهُ وَخِطَابُهُ ... بِفَصَاحَةٍ وَبَلاغَةٍ وَبَيَانِ
هُوَ حُكْمُهُ هُوَ عِلْمُهُ هُوَ نُورُهُ ... وَصِرَاطُهُ الهَادِي إِلَى الرِّضْوَانِ
جَمَعَ العُلُومَ دَقِيقَهَا وَجَلِيلَهَا ... فِيهِ يَصُولُ العَالِمُ الرَّبَّانِي
قَصَصٌ عَلَى خَيْرِ البَرِيَّةِ قَصَّهُ ... رَبِّي فَأَحْسَنَ أَيَّمَا إِحْسَانِ
وَأَبَانَ فِيهِ حَلالَهُ وَحَرَامَهُ ... وَنَهَى عَنِ الآثَامِ وَالعِصْيَانِ
مَنْ قَالَ إِنَّ اللَّهَ خَالِقُ قَوْلِهِ ... فَقَدِ اسْتَحَلَّ عِبَادَةَ الأَوْثَانِ
وقال - رحمه الله - أيضًا:
قُلْ: غَيْرُ مَخْلُوقٍ كَلامُ إِلَهِنَا ... وَاعْجَلْ وَلا تَكُ فِي الإِجَابَةِ وَانِي
وَكَلامُهُ صِفَةٌ لَهُ وَجَلالَةٌ ... مِنْهُ بِلا أَمَدٍ وَلا حِدْثَانِ
وقال الإمام الشاطبي في قصيدتِه الموسومة بـ"حرز الأماني"في القِراءات:
وَبَعْدُ فَحَبْلُ اللَّهِ فِينَا كِتَابُهُ ... فَجَاهِدْ بِهِ حِبْلَ العِدَا مُتَحَبِّلا
وَأَخْلِقْ بِهِ إِذْ لَيْسَ يُخْلِقُ جِدَّةً ... جَدِيدًا مُوَالِيهِ عَلَى الجِدِّ مُقْبِلا
وقال أيضًا - رحمه الله:
وَإِنَّ كِتَابَ اللَّهِ أَوْثَقُ شَافِعٍ ... وَأَغْنَى غَنَاءٍ وَاهِبًا مُتَفَضِّلا
وَخَيْرُ جَلِيسٍ لا يُمَلُّ حَدِيثُهُ ... وَتَرْدَادُهُ يَزْدَادُ فِيهِ تَجَمُّلا
وَحَيْثُ الفَتَى يَرْتَاعُ فِي ظُلُمَاتِهِ ... مِنَ القَبْرِ يَلْقَاهُ سَنًا مُتَهَلِّلا
هُنَالِكَ يَهْنِيهِ مَقِيلاً وَرَوْضَةً ... وَمِنْ أَجْلِهِ فِي ذِرْوَةِ العِزِّ يُجْتَلى
يُنَاشِدُ فِي إِرْضَائِهِ لِحَبِيبِهِ ... وَأَجْدِرْ بِهِ سُؤْلاً إِلَيْهِ مُوَصِّلا