وَفِي سُنَنِ الْبَيْهَقِيّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
«اللَّهُ مَعَ الْقَاضِي مَا لَمْ يَجُرْ، فَإِذَا جَارَ بَرِئَ اللَّهُ مِنْهُ وَلَزِمَهُ الشَّيْطَانُ»
وَفِيهِ مِنْ حَدِيثِ حُسَيْنِ الْمُعَلِّمِ عَنْ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ ابْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
«إنَّ اللَّهَ مَعَ الْقَاضِي مَا لَمْ يَجُرْ، فَإِذَا جَارَ وَكَّلَهُ إلَى نَفْسِهِ» .
وَفِي السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «مَنْ قَعَّدَ قَاضِيًا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فَقَدْ ذَبَحَ نَفْسَهُ بِغَيْرِ سِكِّينٍ» وَفِي سُنَنِ الْبَيْهَقِيّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «وَيْلٌ لِلْأُمَرَاءِ، وَوَيْلٌ لِلْعُرَفَاءِ، وَوَيْلٌ لِلْأُمَنَاءِ، لَيَتَمَنَّيَنَّ أَقْوَامٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّ نَوَاصِيَهُمْ كَانَتْ مُعَلَّقَةً بِالثُّرَيَّا يَتَجَلْجَلُونَ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَأَنَّهُمْ لَمْ يَلُوا عَمَلًا» .
{وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ (27) }
وَالْبَاطِلُ الَّذِي ظَنُّوهُ: لَيْسَ هُوَ الْجَمْعَ بَيْنَ النَّقِيضَيْنِ، بَلِ الَّذِي ظَنُّوهُ: أَنَّهُ لَا شَرْعَ وَلَا جَزَاءَ، وَلَا أَمْرَ وَلَا نَهْيَ، وَلَا ثَوَابَ وَلَا عِقَابَ، فَأَخْبَرَ أَنَّ خَلْقَهَا لِغَيْرِ ذَلِكَ هُوَ الْبَاطِلُ الَّذِي تَنَزَّهَ عَنْهُ، وَذَلِكَ هُوَ الْحَقُّ الَّذِي خُلِقَتْ بِهِ، وَهُوَ التَّوْحِيدُ، وَحَقُّهُ وَجَزَاؤُهُ وَجَزَاءُ مَنْ جَحَدَهُ وَأَشْرَكَ بِرَبِّهِ.
{أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ (28) }