فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 381589 من 466147

وقال النحاس: هذا خطأ على مذهب النحويين لأنه إذا ابتدأ بالقسم وكان الكلام معتمداً عليه لم يكن بد من الجواب.

وأجمعوا أنه لا يجوز والله قام عمرو بمعنى قام عمرو والله، لأن الكلام يعتمد على القسم.

وذكر الأخفش وجهاً آخر في جواب القسم فقال يجوز أن يكون لـ (ص) معنى يقع عليه القسم لا ندري نحن ما هو كأنه يقول الحق والله.

قال أبو الحسن الواحدي وهذا الذي قاله الأخفش صحيح المعنى على قول من يقول {ص} الصادق الله أو صدق محمد.

وذكر الفراء هذا الوجه أيضاً فقال {ص} جواب القسم وقال هو كقولك وجب والله وترك والله فهي جواب لقوله {والقرآن} .

وذكر النحاس وغيره وجهاً آخر في الجواب وهو أنه محذوف تقديره والقرآن ذي الذكر فالأمر كما يقوله هؤلاء الكفار، ودل على المحذوف قوله تعالى {بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا}

وهذا اختيار ابن جرير وهو مخرج من قول قتادة وشرحه الجرجاني فقال بل رافع لخبر قبله ومثبت لخبر بعده فقد ظهر ما قبله وما بعده دليل على ما قبله فالظاهر يدل على الباطن فإذا كان كذلك وجب أن يكون قوله {بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ} مخالفاً لهذا المضمر فكأنه قيل: والقرآن ذي الذكر إن الذين كفروا يزعمون أنهم على الحق أو كل ما في هذا المعنى فهذه ستة أوجه سوى ما بدأنا به في جواب القسم والله أعلم.

(لطيفة)

تأمل السور التي اشتملت على الحروف المفردة كيف تجد السورة مبنية على كلمة ذلك الحرف فمن ذلك (ق) والسورة مبنية على الكلمات القافية من ذكر القرآن، وذكر الخلق وتكرير القول ومراجعته مرارا، والقرب من ابن آدم، وتلقي الملكين قول العبد، وذكر الرقيب، وذكر السائق والقرين، والإلقاء في جهنم، والتقدم بالوعيد، وذكر المتقين، وذكر القلب والقرون والتنقيب في البلاد، وذكر القيل مرتين، وتشقق الأرض وإلقاء الرواسي فيها، وبسوق النخل والرزق، وذكر القوم وحقوق الوعيد.

ولو لم يكن إلا تكرار القول والمحاورة، وسر آخر وهو أن كل معاني هذه السورة مناسبة لما في حرف القاف من الشدة والجهر والعلو والانفتاح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت