وقال سعيد بن جبير:"صا"بحر يُحيي اللّه به الموتى بين النفختين.
وقال الضحاك: معناه صدق اللّه.
وعنه أن"صا"قسم أقسم اللّه به وهو من أسمائه تعالى.
وقال السدي ، وروي عن ابن عباس.
وقال محمد بن كعب: هو مفتاح أسماء اللّه تعالى صمدُ وصانعُ المصنوعات وصادقُ الوعد.
وقال قتادة: هو اسم من أسماء الرحمن.
وعنه أنه اسم من أسماء القرآن.
وقال مجاهد: هو فاتحة السورة.
وقيل: هو مما استأثر اللّه تعالى بعلمه ، وهو معنى القول الأوّل.
وقد تقدّم جميع هذا في"البقرة".
قوله تعالى: {والقرآن} خفض بواو القسم والواو بدل من الباء ؛ أقسم بالقرآن تنبيهاً على جلالة قدره ؛ فإن فيه بيان كل شيء ، وشفاء لما في الصدور ، ومعجزة للنبي صلى الله عليه وسلم.
{ذِي الذكر} خفض على النعت وعلامة خفضه الياء ، وهو اسم معتل والأصل فيه ذَوَى على فَعَل.
قال ابن عباس ومقاتل معنى"ذِي الذِّكْرِ"ذي البيان.
الضحاك: ذي الشرف أي من آمن به كان شرفاً له في الدارين ؛ كما قال تعالى: {لَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ كِتَاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ} أي شرفكم.
وأيضاً القرآن شريف في نفسه لإعجازه واشتماله على ما لا يشتمل عليه غيره.
وقيل:"ذِي الذِّكْرِ"أي فيه ذكر ما يحتاج إليه من أمر الدين.
وقيل:"ذِي الذِّكْرِ"أي فيه ذكر أسماء اللّه وتمجيده.
وقيل: أي ذي الموعظة والذكر.
وجواب القسم محذوف.
واختلف فيه على أوجه: فقيل جواب القسم"صا"؛ لأن معناه حقّ فهي جواب لقوله: {والقرآن} كما تقول: حقًّا واللّهِ ، نزل واللّهِ ، وجب واللّهِ ، ؛ فيكون الوقف من هذا الوجه على قوله: {والقرآن ذِي الذكر} حسَنّا ، وعلى"في عِزَّةِ وَشِقَاقٍ"تماما.
قاله ابن الأنباري.
وحكى معناه الثعلبي عن الفراء.