فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 368010 من 466147

{وَقُلْ جَآءَ الحق وَزَهَقَ الباطل} [الإِسراء: 81] {قُلْ إِن ضَلَلْتُ فَإِنَّمَآ أَضِلُّ على نَفْسِي} أي قل يا محمد لهؤلاء المشركين إن حصل لي ضلالٌ كما زعمتم فإن إثم ضلالي على نفسي لا يضر غيري {وَإِنِ اهتديت فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي} أي وإن اهتديتُ إلى الحق فبهداية الله وتفويقه {إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ} أي سميعٌ لمن دعاه، قريب الإجابة لمن رجاه، قال أبو السعود: يعلم قول كلٍ من المهتدي والضال وفعله وإن بلغ في إخفائهما {وَلَوْ ترى إِذْ فَزِعُواْ} أي ولو ترى يا محمد حال المشركين عند فزعهم إذا خرجوا من قبورهم {فَلاَ فَوْتَ} أي فلا مخلص لهم ولا مهرب {وَأُخِذُواْ مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ} أي أخذوا من الموقف أرض المحشر إلى النار، وجواب {لَوْ} محذوف تقديره: لرأيت أمراً عيظماً وخطباً جسيماً ترتعد له الفرائص {وقالوا آمَنَّا بِهِ} أي وقالوا عندما عاينوا العذاب آمنا بالقرآن وبالرسول {وأنى لَهُمُ التناوش مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ} أي ومن أين لهم تناول الإيمان وهم الآن في الآخرة ومحل الإِيمان في الدنيا، وقد ذهبت الدنيا فصارت منهم بمكان بعيد؟ قال أبو حيان: مثَّل حالهم بحال من يريد أن يتناول الشيء من بُعدٍ كما يتناوله الآخر من قرب {وَقَدْ كَفَرُواْ بِهِ مِن قَبْلُ} أي والحال أنهم قد كفروا بالقرآن وبالرسول من قبل ذلك في الدنيا، فكيف يحصل لهم الإِيمان بهما في الآخرة {وَيَقْذِفُونَ بالغيب مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ} أي يرمون بظنونهم في الأمور المغيبة فيقولون: لا بعث ولا حساب، ولا جنة ولا نار، قال القرطبي: والعربُ تقول لكل من تكلم بما لا يعرف هو يقذف ويرجم بالغيب، وعلى جهة التمثيل لمن يرمي ولا يصيب {وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ} أي وحيل بينهم وبين الإِيمان ودخول الجنان {كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِم مِّن قَبْلُ} أي كما فعل بأشباههم في الكفر من الأمم السابقة {إِنَّهُمْ كَانُواْ فِي شَكٍّ مَّرِيبٍ} أي كانوا في الدنيا في شك

وارتياب من أمر الحساب والعذاب وقوله: {مَّرِيبٍ} من باب التأكيد كقولهم: عجبٌ عجيب.

البَلاَغَة: تضمنت الآيات الكريمة وجوهاً من البيان والبديع نوجزها فيما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت