{وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُم بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِندَنَا زُلْفَى} أي: بالمزية التي تقربكم قربة . فـ: {زُلْفَى} محلها النصب: {إِلَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَأُوْلَئِكَ لَهُمْ جَزَاء الضِّعْفِ} أي: الثواب المضاعف: {بِمَا عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ} أي: فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون ، ومن نظائر الآية قوله تعالى: {أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ بَلْ لا يَشْعُرُونَ} [المؤمنون: 55 - 56] ، وقوله سبحانه: {فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ} [التوبة: 55] . وروى الإمام أحمد ومسلم عن أبي هريرة أن رسول الله صلّى الله عليه وسلم قال: ( إن الله تعالى لا ينظر إلى صوركم وأموالكم ، ولكن إنما ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم ) .
{وَالَّذِينَ يَسْعَوْنَ فِي آيَاتِنَا} أي: بالصد عنها والطعن فيها: {مُعَاجِزِينَ} أي: قاصدين المعاجزة والمغالبة والقهر: {أُوْلَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ} أي: في عذاب جهنم محضرون يوم القيامة .