وَقالُوا آمَنَّا بِهِ أي بمحمد صلى الله عليه وسلم وقد مر ذكره في قوله ما بصاحبكم فإنهم لم يقولوا يوم بدرا منّا به بل قال أبو جهل حين قتل وكان به رمق وأخذ ابن مسعود لحيته وقال الحمد لله الذي أخزاك يا عدو الله قال بماذا أخزاني هل زاد على رجل قتله قومه وهل كان الّا هذا. وإنما يقولون امنّا به عند البأس إذا اخذه سكرات الموات وعند البعث من القبور إذا عاينوا العذاب وعند البعث إلى النار وَأَنَّى لَهُمُ التَّناوُشُ قرأ نافع وابن كثير وابن عامر وحفص وأبو جعفر ويعقوب وأبو محمد بضم الواو بغير مد ومعناه التناول يعني من أين لهم ان يتناولوا الإيمان والتوبة والباقون التّناؤش بالمد والهمزة وإذا وقف حمزة جعلها بين بين لأن ذلك من النئش بالهمزة وهو الحركة في الإبطاء يعني انى لهم ان يتحركوا ويطلبوا الإيمان والتوبة وجاز أن يكون من النوش بمعنى التناوش فيكون أصله الواو ثم يهمز للزوم ختمها فعلى هذا يقف حمزة بضم الواو ورد ذلك إلى أصله كذا قال الداني في التيسير - قال في القاموس النأش يعني بالهمز التناول كالتناوش والاخذ والبطش والنهوض والتأخير ولا يستقيم التأخير هاهنا ويستقيم غير ذلك والنوش يعني بالواو التناول والطلب والمشي والاسراع في النهوض مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ (51) فإن تناول الإيمان انما هو في حين التكليف انه بعد عنهم حين التكليف وهذا تمثيل حالهم في الاستخلاص بعد ما فات عنهم وبعد عنهم مجال من يريد تناول الشيء من غلوة مثل تناوله على ذراع في الاستحالة
وعن ابن عباس انه قال انهم يسئلون الرد إلى الدنيا فيقال وانى لهم الرد من مكان بعيد أي من الآخرة إلى الدنيا ..