فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 367861 من 466147

قوله: (وإبدال الأولى ياء) هذا سبق قلم من المفسر، إذ لم يقرأ بهذه أحد من القراء، وأما تحقيقهما وإسقاط الأولى فقراءتان سبعيتان، وبقي ثلاث قراءات سبعيات: تحقيق الأولى، وتسهيل الثانية وعكسه، وإبدال الثانية ياء ساكنة ممدودة مع تحقيق الأولى، فتكون الجملة خمساً.

قوله: {كَانُواْ يَعْبُدُونَ} خطاب للملائكة وتقريع للكفار، وذلك كقوله تعالى لعيسى:

{أَأَنتَ قُلتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِن دُونِ اللَّهِ} [المائدة: 116] مع كون الله تعالى عالماً بأن الملائكة وعيسى بريئون من ذلك.

قوله: {أَنتَ وَلِيُّنَا مِن دُونِهِمْ} أي أنت الذي نواليك ونتقرب إليك بالعبادة، فلم يكن لنا دخل في عبادتهم لنا.

قوله: (أي يطيعونهم) أي فالمراد بعبادة الجن طاعتهم فيما يوسوسون الجن، ويزعمون أن الجن تتراءى لهم، وأنهم ملائكة، وأنهم بنات الله.

قوله: {أَكْثَرُهُم بِهِم مُّؤْمِنُونَ}

إن قلت: حيث أثبت أولاً أنهم كانوا يعبدون الجن، لزم منه أن جميعهم مؤمنون بهم، فكيف قال أكثرهم؟

أجيب: بأن قول الملائكة أكثرهم من باب الاحتياط تحرزاً عن ادعاء الإحاطة بهم، كأنهم قالوا: إن الذين رأيناهم واطلعنا على أحوالهم كانوا يعبدون الجن، ولعل في الوجود من يطلع عليه من الكفار.

وأجيب أيضا: بأن العبادة عمل ظاهر، والإيمان عمل باطن، والظاهر عنوان الباطل غالباً، فقالوا: بل كانوا يعبدون الجن لاطلاعهم على أعمالهم، وقالوا أكثرهم بهم مؤمنون، لعدم اطلاعهم على ما في القلوب.

قوله: (أي بعض المعبودين) أي وهم الملائكة، وقوله: (لبعض العابدين) أي وهم الكفار.

قوله: {وَنَقُولُ} عطف على {لاَ يَمْلِكُ} .

قوله: {وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا} أي دلائل توحيدنا.

قوله: {إِلاَّ إِفْكٌ} أي كذب غير مطابق للواقع، ومع كونه كذلك هو {مُّفْتَرًى} أي مختلق من حيث نسبته إلى الله، فقوله: {مُّفْتَرًى} تأسيس لا تأكيد.

قوله: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ} التصريح بالفاعل إنكار عظيم وتعجيب بليغ.

قوله: (قال تعالى) أي رداً عليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت