فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 367807 من 466147

{مَا بصاحبكم مّن جِنَّةٍ} فتعلموا ما به من جنون يحمله على ذلك ، أو استئناف منبه لهم على أن ما عرفوا من رجاحة عقله كاف في ترجيح صدقه ، فإنه لا يدعه أن يتصدى لادعاء أمر خطير وخطب عظيم من غير تحقق ووثوق ببرهان ، فيفتضح على رؤوس الأشهاد ويلقي نفسه إلى الهلاك ، فكيف وقد انضم إليه معجزات كثيرة. وقيل {مَا} استفهامية والمعنى: ثم تتفكروا أي شيء به من آثار الجنون: {إِنْ هُوَ إِلاَّ نَذِيرٌ لَّكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ} قدامه لأنه مبعوث في نسيم الساعة.

{قُلْ مَا سَأَلْتُكُم مّن أَجْرٍ} أي شيء سألتكم من أجر على الرسالة. {فَهُوَ لَكُمْ} والمراد نفي السؤال عنه ، كأن جعل التنبي مستلزماً لأحد الأمرين إما الجنون وإما توقع نفع دنيوي عليه ، لأنه إما أن يكون لغرض أو لغيره وأياً ما كان يلزم أحدهما ثم نفى كلاً منهما. وقيل {مَا} موصولة مراد بها ما سألهم بقوله: {مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلاَّ مَن شَاء أَن يَتَّخِذَ إلى رَبّهِ سَبِيلاً} وقوله: {لاَّ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ المودة فِى القربى} واتخاذ السبيل ينفعهم وقرباه قرباهم. {إِنْ أَجْرِىَ إِلاَّ عَلَى الله وَهُوَ على كُلّ شَيْء شَهِيدٍ} مطلع يعلم صدقي وخلوص نيتي ، وقرأ ابن كثير وأبو بكر وحمزة والكسائي بإسكان الياء.

{قُلْ إِنَّ رَبّى يَقْذِفُ بالحق} يلقيه وينزله على من يجتبيه من عباده ، أو يرمي به الباطل فيدمغه أو يرمي به إلى أقطار الآفاق ، فيكون وعداً بإظهار الإِسلام وإفشائه. وقرأ نافع وأبو عمرو بفتح الياء. {علام الغيوب} صفة محمولة على محل {إِن} واسمها ، أو بدل من المستكن في {يَقْذِفُ} أو خبر ثان أو خبر محذوف. وقرئ بالنصب صفة ل {رَبّي} أو مقدراً بأعني. وقرأ حمزة وأبو بكر"الغيوب"بالكسر كالبيوت وبالضم كالعشور ، وقرئ بالفتح كالصبور على أنه مبالغة غائب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت