فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 365807 من 466147

والمعنى: يبنون له ما يشاء من قصور حصينة، ومساكن شريفة، سميت بذلك؛ لأنها يذب عنها، ويحارب عليها. قال المفسرون: فبنتِ الشياطين لسليمان تدمر على زنة تنصر، وهي بلدة بالشام، والأبنية العجيبة باليمن، وهي صرواج ومرواج وبينون وسلحين وهيذة وهنيذة وفلتوم وغمدان، ونحوها. وكلها خراب الآن، وعملوا له بيت المقدس في غاية الحسن والبهاء.

قصة بناء سليمان لبيت المقدس

وروي: أنه أراد داود عليه السلام بنيان بيت المقدس، فبناه مرارًا، فلما فرغ منه تهدم، فشكا ذلك إلى الله تعالى، فأوحى الله إليه أن بيتي هذا لا يقوم على يدي من سفك الدماء، فقال داود: يا رب، ألم يكن ذلك في سبيلك؟ قال: بلى، ولكنهم أليسوا عبادي، فقال: يا رب، اجعل بنيانه على يدي من هو منى، فأوحى الله تعالى إليه أن ابنك سليمان يبنيه، فإني أملِّكه بعدك، وأسلِّمه من سفك الدماء، وأقضي إتمامه على يده. وسبب هذا: أن الشفقة على خلق الله أحق بالرعاية من الغيرة في الله بإجراء الحدود المفضية إلى هلاكهم، ولكون إقامة هذه النشأة أولى من هدمها فرض الله في حق الكفار الجزية والصلح إبقاءً عليهم، ألا ترى من وجب عليه القصاص كيف شرع لولي الدم أخذ الفدية أو العفو، فإن أبى فحينئذ يقتل. ألا ترى سبحانه إذا كان أولياء الدم جماعة، فرضي واحد بالدية، أو عفا عن حقه، وباقي الأولياء لا يرون إلا القتل كيف يراعي من عفا، ويرجَّح على من لم يعفُ، فلا يقتل قصاصًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت