فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 367790 من 466147

بَعْدَ إِذْ جَاءكُمْ إنما وقعت"إذ"مضافاً إليها وإن كانت"إذ"و"إذا"من الظروف اللازمة للظرفية لأنه قد اتسع في الزمان ما لم يتسع في غيره فأضيف إليها الزمان {بَلْ كُنتُمْ مُّجْرِمِينَ} كافرين لاختياركم وإيثاركم الضلال على الهدى لا بقولنا وتسويلنا.

{وَقَالَ الذين استضعفوا لِلَّذِينَ استكبروا} لم يأت بالعاطف في {قَالَ الذين استكبروا} وأتى به في {وَقَالَ الذين استضعفوا} لأن الذين استضعفوا مر أولاً كلامهم فجيء بالجواب محذوف العاطف على طريق الاستئناف ، ثم جيء بكلام آخر للمستضعفين فعطف على كلامهم الأول {بَلْ مَكْرُ الليل والنهار} بل مكركم بنا بالليل والنهار فاتسع في الظرف بإجرائه مجرى المفعول به وإضافة المكر إليه ، أو جعل ليلهم ونهارهم ماكرين على الإسناد المجازي أي الليل والنهار مكراً بطول السلامة فيهما حتى ظننا أنكم على الحق {إِذْ تَأْمُرُونَنَا أَن نَّكْفُرَ بالله وَنَجْعَلَ لَهُ أَندَاداً} أشباهاً.

والمعنى أن المستكبرين لما أنكروا بقولهم {أَنَحْنُ صددناكم} أن يكونوا هم السبب في كفر المستضعفين وأثبتوا بقولهم {بَلْ كُنتُمْ مُّجْرِمِينَ} أن ذلك بكسبهم واختيارهم ، كر عليهم المستضعفون بقولهم {بَلْ مَكْرُ الليل والنهار} فأبطلوا إضرابهم بأضرابهم كأنهم قالوا: ما كان الإجرام من جهتنا بل من جهة مكركم لنا دائباً ليلاً ونهاراً وحملكم إيانا على الشرك واتخاذ الأنداد {وَأَسَرُّواْ الندامة} أضمروا أو أظهروا وهو من الأضداد وهم الظالمون في قوله {إِذِ الظالمون مَوْقُوفُونَ} يندم المستكبرون على ضلالهم وإضلالهم والمستضعفون على ضلالهم واتباعهم المضلين {لَمَّا رَأَوُاْ العذاب} الجحيم {وَجَعَلْنَا الأغلال فِى أَعْنَاقِ الذين كَفَرُواْ} أي في أعناقهم فجاء بالصريح للدلالة على ما استحقوا به الأغلال {هَلْ يُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} في الدنيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت