فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 367784 من 466147

{قُلْ إِنَّمَآ أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ} أي بقضية واحدة تقريباً عليكم {أَن تَقُومُواْ لِلَّهِ} هذا تفسير القضية الواحدة وأن تقوموا بدل أو عطف بيان أو خبر ابتداء مضمر ، ومعناه أن تقوموا للنظر في أمر محمد صلى الله عليه وسلم قياماً خالصاً لله تعالى ليس فيه اتباع هوى ولا ميل ، وليس المراد بالقيام هنا القيام على الرجلين ؛ وإنما المراد القيام بالأمر والجدّ فيه {مثنى وفرادى} حال من الضمير في تقوموا ، والمعنى أن تقوموا اثنين اثنين للمناظرة في الأمر وطلب التحقيق وتقوموا واحداً واحداً لإحضار الذهن واستجماع الفكرة ، ثم تتفكروا في أمر محمد صلى الله عليه وسلم فتعلموا أن ما به من جنة ، لأنه جاء بالحق الواضح ، ومع ذلك فإن أقواله وأفعاله تدل على رجاحة عقله ومتانة علمه ، وأنه بلغ في الحكمة مبلغاً عظيماً ، فيدل ذلك على أنه ليس بمجنون ولا مفتر على الله {مَا بِصَاحِبِكُمْ مِّن جِنَّةٍ} متصل بما قبله على الأصح: أي تتفكروا فتعلموا ما بصاحبكم من جنة ، وقيل هو استئناف .

{قُلْ مَا سَأَلْتُكُم مِّن أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ} هذا كما يقول الرجل لصاحبه: إن أعطيتني شيئاً فخذه ، وهو يعلم أنه لم يعطه شيئاً ، ولكنه يريد البراءة من عطائه ، وكذلك معنى هذا ، فهو كقولك: قل ما أسألكم عليه من أجر .

{قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بالحق} القذف الرمي ويستعار للإلقاء ، فالمعنى يلقي الحق إلى أصفيائه ، أو يرمي الباطل بالحق فيذهبه {عَلاَّمُ الغيوب} خبر ابتداء مضمر أو بدل من الضمير في {يَقْذِفُ} أو من اسم إن على الموضع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت