{وَقَالُواْ نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوَالاً وَأَوْلاَداً} الضمير لقريش أو للمترفين المتقدمين: قاسوا أمر الدنيا على الآخرة ، وظنوا أن الله كما أعطاهم الأموال والأولاد في الدنيا لا يعذبهم في الآخرة .
{قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرزق لِمَن يَشَآءُ وَيَقْدِرُ} إخبار يتضمن الردّ عليهم بأن بسط الرزق وقبضه في الدنيا معلق بمشيئة الله ، فقد يوسع الله على الكافر وعلى العاصي ، ويضيق على المؤمن والمطيع ، وبالعكس ، فليس في ذلك دليل على أمر الآخرة .
{زلفى} مصدر بمعنى القرب كأنه قال: تقربكم قربى {إِلاَّ مَنْ آمَنَ} استثناء من المفعول في تقربكم ، والمعنى أن الأموال لا تقرب إلا المؤمن الصالح الذي ينفقها في سبيل الله ، وقيل الاستثناء منقطع ، والأول أحسن {جَزَآءُ الضعف} يعني تضعيف الحسنات إلى عشر أمثالها فما فوق ذلك .
{يَبْسُطُ الرزق} الآية: كررت لاختلاف القصد ، فإن القصد بالأول على الكفار والقصد هنا ترغيب المؤمنين بالإنفاق {فَهُوَ يُخْلِفُهُ} الخلف قد يكون بمال أو بالثواب .
{أَنتَ وَلِيُّنَا مِن دُونِهِمْ} براءة من أن يكون لهم رضا بعبادة المشركين لهم ، وليس في ذلك نفي لعبادته لهم {بَلْ كَانُواْ يَعْبُدُونَ الجن} عبادتهم للجن طاعتهم لهم في الكفر والعصيان ، وقيل: كانوا يدخلون في جوف الأصنام فيعبدون بعبادتها ، ويحتمل أن يكون قوم عبدوا الجن لقوله: {وَجَعَلُواْ للَّهِ شُرَكَآءَ الجن} [الأنعام: 100] .