فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 367781 من 466147

{وَمَآ أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ كَآفَّةً لِّلنَّاسِ} المعنى أن الله أرسل محمداً صلى الله عليه وسلم إلى جميع الناس ، وهذه إحدى الخصال التي أعطاه الله دون سائر الأنبياء ، وإعراب {كَآفَّةً} حال من الناس قدمت للاهتمام ، هكذا قال ابن عطية ، وقال الزمخشري: ذلك خطأ لأن تقدم حال المجرور عليه لا يجوز ، وتقديره عنده: وما أرسلناك إلا رسالة عامة للناس ، فكافة صفة للمصدر المحذوف ، وقال الزجَّاج: المعنى أرسلناك جامعاً للناس في الإنذار ، والتبشير ، فجعله حالاً من الكاف ، والتاء على هذا للمبالغة كالتاء في راوية وعلاّمة .

{قُل لَّكُم مِّيعَادُ يَوْمٍ} يعني يوم القيامة ، أو نزول العذاب بهم في الدنيا ، وهو الذي سألوا عنه على وجه الاستخفاف ؛ فقالوا: {متى هذا الوعد} .

{بَلْ مَكْرُ اليل والنهار} المعنى أن المستضعفين قالوا للمستكبرين: بل مكركم بنا في الليل والنهار سبب كفرنا ، وإعراب {مَكْرُ} مبتدأ وخبره محذوف ، أو خبر ابتداء مضمر ، وأضاف مكر إلى الليل والنهار على وجه الاتساع ، ويحتمل أن يكون إضافة إلى المفعول أو إلى الفاعل على وجه المجاز: كقولهم: نهاره صيام وليله قيام أي يصام فيه ويقام ، ودلت الإضافة على كثيرة المكر ودوامه بالليل والنهار ، فإن قيل: لم أثبت الواو في قول {الذين استضعفوا} دون قول {لِلَّذِينَ استكبروا} فالجواب أنه قد تقدم كلام الذين استضفوا قبل ذلك فعطف عليه كلامهم الثاني ، ولم يتقدم للذين استكبروا كلام آخر فيعطف عليه {وَأَسَرُّواْ الندامة} أي أخفوها في نفوسهم ، وقيل: أظهروها فهو من الأضداد ، والضمير لجميع المستضعفين والمستكبرين {مُتْرَفُوهَآ} يعني أهل الغنى والتنعيم في الدنيا ، وهم الذين يبادرون إلى تكذيب الأنبياء ، والقصد بالآية تسلية النبي صلى الله عليه وسلم على تكذيب أكابر قريش له .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت