فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 367767 من 466147

أحدها: ما بلغ كفار مكة معشار ما آتينا الأمم التي كانت قبلهم من القوَّة والمال وطول العمر ، قاله الجمهور.

والثاني: ما بلغ الذين من قبلهم معشار ما أعطينا هؤلاء من الحُجَّة والبرهان.

والثالث: ما بلغ الذين من قبلهم معشار شكر ما أعطيناهم ، حكاهما الماوردي.

والمِعشار: العُشر.

والنَّكير: اسم بمعنى الإِنكار.

قال الزجاج: والمعنى: فكيف كان نكيري ؛ وإِنما حُذفت الياءُ ، لأنَّه آخر آية.

قوله تعالى: {قُلْ إِنَّما أَعِظُكم} أي: آمُرُكم وأُوصيكم {بواحدة} وفيها ثلاثة أقوال.

أحدها: أنها"لا إِله إِلا الله"، رواه ليث عن مجاهد.

والثاني: طاعة الله ، رواه ابن أبي نجيح عن مجاهد.

والثالث: أنها قوله: {أن تَقُوموا لله مثنى وفُرادى} ، قاله قتادة.

والمعنى: أن التي أَعِظُكم بها ، قيامُكم وتشميركم لطلب الحق ، وليس بالقيام على الأقدام.

والمراد بقوله {مثنى} أي: يجتمع اثنان فيتناظران في أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم.

والمراد ب {فُرادى} : أن يتفكَّر الرجل وحده ، ومعنى الكلام: لِيتفكرِ الإِنسانُ منكم وحده ، ولْيَخْلُ بغيره ، ولْيُناظِر ، ولْيَسْتَشِر ، فَيَسْتَدِلَّ بالمصنوعات على صانعها ، ويُصدِّق الرسول على اتبّاعه ، ولْيَقُل الرجلُ لصاحبه: هَلُمَّ فلْنَتَصادق هل رأينا بهذا الرجل جِنَّة قَطّ ، أو جرَّبْنا عليه كَذِباً قَطّ.

وتم الكلام عند قوله: {ثم تتفكَّروا ما بصاحبكم من جِنَّة} ، وفيه اختصار تقديره: ثم تتفكَّروا لتعلموا صِحَّة ما أمرتُكم به وأنَّ الرسول ليس بمجنون ، {إِنْ هو إِلاَّ نذير لكم بين يَدَيْ عذابٍ شديدٍ} في الآخرة.

قوله تعالى: {قل ما سألتُكم مِنْ أَجْر} على تبليغ الرسالة {فَهُو لكم} والمعنى: ما أسألكم شيئاً ؛ ومثله قول القائل: ما لي في هذا فقد وهبتُه لك ، يريد: ليس لي فيه شيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت